وصفت موريتانيا عزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على اتخاذ قرار لإلغاء مزايا تجارية ممنوحة لها اعتباراً من أول كانون ثاني/يناير المقبل، بأنه «تافه وفارغ»، متسائلةً عمّا إذا كان سيتخذه لو كان ينتظر منها صفقة سلاح بـ110 مليارات دولار كتلك المبرمة مع السعودية، في إشارة إلى تقديم واشنطن مصالحها التجارية على القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ورداً على التبرير الأميركي للقرار، بأنه جاء بسبب عدم إحراز موريتانيا «تقدماً كافياً» في التخلص من «ممارسات العبودية»، كما أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي، في بيان، السبت الماضي، جاء الموقف الموريتاني، أمس، «من منطلق قاعدة المعاملة بالمثل»، كما قال الناطق باسم الحكومة، سيدي محمد ولد محم، مشيراً، في تغريدة عبر حسابه في «تويتر»، إلى أن هذا القرار «خيانة لعلاقات الصداقة بين البلدين، وتنكر لجهودنا في مجال أنجزنا فيه ما لم ينجز الآخرون». وتساءل: «متى كانت الإدارة الأميركية مهتمة بمحاربة العبودية حتى داخل أميركا ذاتها؟ وهل كان ترامب سيتخذ هذا القرار لو كان ينتظر منا صفقة سلاح بـ110 مليارات دولار؟»، منبهاً إلى أن الحكومة الموريتانية حاربت العبودية بجهودها الذاتية من دون أدنى دعم أميركي.
الجدل الدائر حول العبودية في موريتانيا، يعود تاريخه إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد في عام 1960، حينما كانت العبودية تنتشر علناً بين فئات المجتمع. وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية في عام 1982، خلال حكم الرئيس الأسبق، محمد خونا ولد هيدالة، لكن بعد مرور سنوات، يقول نشطاء حقوق الإنسان إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة.