أكد خبراء المؤسسة العسكرية أن رتبة المشير التي حصل عليها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بقرار جمهوري حمل الرقم 38 لسنة 2014 تُعَدّ «درجة شرفية نظراً لدوره»، وخاصة أن «الرتبة لا تمنح في أغلب الأحيان إلا للجنرالات الذين خاضوا حروباً ومعارك عسكرية، وكانوا في الميدان بين صفوف الجيش المقاتلة».

الخبير الاستراتيجي، اللواء محمد قنديل، أوضح في حديث لـ«الأخبار»، أن «المشير السيسي الذي سيلقب رسمياً بهذا اللقب بدءاً من أول شباط المقبل يعتبر تاسع شخصية عسكرية مصرية تحمل هذه الرتبة، التي تعد أعلى رتبة عسكرية في تسلسل القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية، ولا يسمح بحملها لأكثر من شخص بالخدمة».

وأوضح قنديل أن رتبة المشير «مستخدمة في جيوش عربية أخرى مثل اليمن والأردن وعمان والبحرين، وتقابلها في جيوش أوستراليا وبريطانيا رتبة الفيلد مارشال Field Marshall، ويسمح بحملها في تلك الجيوش لأكثر من شخص، وتمنح غالباً لمن يحققون انتصارات ويسجلون بطولات فائقة في ميادين الحروب».
من جهتها، أوضحت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» أن أول من حصل على رتبة المشير في مصر بعد الثورة، هو المشير عبد الحكيم عامر، في شباط 1958، إبان عهد الرئيس جمال عبد الناصر، والتي شكلت قفزة كبيرة له في تسلسل الرتب. وأضافت المصادر أنه «بعد عامر، حصل وزير الحربية في حرب أكتوبر، المشير أحمد إسماعيل، على الرتبة وتلاه المشير أحمد بدوي وزير الدفاع بعد وفاته شرفياً وقد تولى القيادة بين عامي 1978 و 1981».
كذلك حصل قائد القوات الجوية محمد علي فهمي وقائد القوات البحرية المشير فؤاد ذكري إبان حرب أكتوبر شرفياً على الرتبة بعد انتهاء مدة خدمتهما.
وحصل كل من وزير الدفاع ما بين 1974 ـ 1978، محمد عبد الغني الجمسي، ووزير الدفاع عبد الحليم أبو غزالة الذي تولى القيادة حتى 1989على الرتبة.
وقبل السيسي كان آخر من حصل على الرتبة وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس العسكري حتى 2012 المشير محمد حسين طنطاوي.
وتعود أصول الرتبة إلى العصور الوسطى أصلاً، وتعني حارس أحصنة الملك، ويتطلب الحصول عليها القيام بعمل غير عادي أو تحقيق انتصار ضخم في وقت الحرب.
وتضيف المصادر لـ«الأخبار» أن «أي ضابط في القوات المسلحة حصل على زمالة أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، وهي درجة ما بين الماجستير والدكتوراه، أو وصل إلى رتبة لواء وخدم كقائد لأحد الجيوش الميدانية أو كمدير لإحدى الإدارات بالقوات المسلحة يحق له الترقية إلى أي رتبة حتى أعلى رتبة وهي المشير».
وأضافت المصادر أن «السيسي توافرت فيه تلك الشروط، وأهمها أنه كان مديراً لأهم إدارات الجيش، وهي إدارة المخابرات الحربية، كذلك فإنه حالياً القائد العام للقوات المسلحة، أي إنه يقود كل جيوشها الميدانية».
إيمان...