رغم صرف الشهر الأول من المنحة القطرية، المفترض أن تستمر ستة أشهر، للرواتب والكهرباء في قطاع غزة، أعلنت «هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار» انطلاق «الحراك البحري السادس عشر» عصر اليوم الإثنين باتجاه الحدود البحرية الشمالية للقطاع. وبينما ثمّنت الهيئة «الجهود المصرية والقطرية والأممية التي تبذلها الأطراف للتخفيف من معاناة سكان القطاع، والتي أسفرت عن تحسينات ملموسة»، طالبت ببذل المزيد لكسر الحصار كلياً.

في غضون ذلك، نوّه رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، بموقف الدوحة الذي وصفه بـ«الثابت» تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه، و«دورها المستمر من أجل التخفيف من معاناة المواطنين وجهود كسر الحصار الإسرائيلي». جاء ذلك خلال زيارة هنية ووفد من قادة الحركة إلى السفير القطري محمد العمادي لوداعه قبل مغادرته غزة.

جدل إسرائيلي داخلي حول السماح بإدخال الأموال القطرية


في هذا الوقت، قال «مكتب اللجنة القطرية» في غزة إن المنحة ستصرف شهرياً بعدما انتهت أمس عملية صرف رواتب الموظفين، في حين ينتهي اليوم صرف المساعدات، على أن يأتي العمادي أو نائبه إبراهيم الحردان في زيارات شهرية من أجل متابعة الصرف. وعلى جانب آخر، سمح الوقود القطري المُدخل إلى غزة بإشراف الأمم المتحدة برفع عدد ساعات وصل التيار من أربع ساعات يومياً إلى أكثر من 12، علماً بأن أولى دفعات هذا الوقود بدأت الدخول في التاسع من الشهر الماضي، فيما رهنت إسرائيل انتظام إدخاله باستمرار الهدوء.
في المقابل، توعّد رئيس السلطة محمود عباس بأنه في «الأيام القادمة ستكون هناك إجراءات شديدة»، في إشارة إلى اتخاذ قرارات جديدة بحق غزة. جاء تحذير عباس في كلمة أمس على هامش الاحتفال بالذكرى الرابعة عشرة لرحيل الرئيس السابق ياسر عرفات في مقر الرئاسة في رام الله، مضيفاً أن هناك «مؤامرة من حماس لتعطيل قيام الدولة الفلسطينية وسنفشلها... وسنفشل صفقة القرن أيضاً». وتابع عباس: «هذه الأيام نمر بظروف صعبة، والأيام القادمة ستكون هناك إجراءات شديدة، ومع ذلك ستبقى الأبواب مفتوحة».
في هذا السياق، تتحدث التقارير العبرية عن «ضجة» حول إدخال الأموال القطرية إلى غزة واتهام لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان بالخضوع لـ«حماس» على حساب المصالح الإسرائيلية، في حين أن نتنياهو برر الموافقة على إدخال الأموال، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، من أجل «إعادة الهدوء إلى المستوطنات في محيط غزة وجنوب إسرائيل... ولمنع حدوث أزمة إنسانية» في القطاع. وقالت مراسلة قناة «كان» الرسمية إن مسؤولاً أبلغها أن الوزراء الإسرائيليين رأوا خلال مناقشاتهم الأخيرة في «الكابينت» وجود نقطة «إيجابية» في خطوة إدخال الأموال هي «تعزيز الانقسام والفصل بين غزة والضفة».