خاض عناصر التمرد الحوثي ومقاتلون قبليون معارك عنيفة أمس، في شمال العاصمة اليمنية، وأوقعت هذه المعارك في ثلاثة أيام 38 قتيلاً، حسبما ذكرت مصادر قبلية وطبية.

ويحاول كل من الطرفين توسيع دائرة نفوذه في بعض المناطق في افق التقسيم الاداري الجديد لليمن الذي سيتحول الى دولة فدرالية، فيما بقي الجيش بمنأى عن هذه المعارك.

وتدور المعارك المتقطعة منذ 5 كانون الثاني بين المتمردين الحوثيين الزيديين ومقاتلين سلفيين من قبائل يمنية، وتتمركز في محافظة عمران التي تقع على بعد 140 كيلومتراً من صنعاء، لكنها امتدت في الأيام الأخيرة الى منطقة أرحب التي لا تبعد الا 40 كيلومتراً عن العاصمة.
وقال سكان إن جماعة الحوثي تحاول السيطرة على مرتفعات تطل على مطار صنعاء الدولي.
لكن متحدثاً باسم قبيلة أرحب، أكد أن قبيلته نجحت في استعادة أربع تلال من الحوثيين.
وأوضح المتحدث أن «رجال قبيلة أرحب صدّوا الحوثيّين من جبل النسر وثلاث تلال أخرى بعد مواجهات خلفت منذ الثلاثاء أكثر من عشرة قتلى بين الحوثيين وسبعة قتلى في صفوف رجالنا»، مضيفاً أنه تم القبض على سبعة حوثيين.
وفي محافظة عمران المحاذية لمحافظة صنعاء، قُتل تسعة حوثيين وقبليين في معارك وقعت في الساعات الاخيرة في خيوان ودنان في منطقة حوث، حسب مصادر قبلية وطبية، بينما قتل 12 شخصاً آخر الاثنين والثلاثاء.
وقالت مصادر قبلية ان المتمردين الحوثيين هم الذين بدأوا المعارك بنية معاقبة القبائل على دعمها لمجموعات سلفية.
وقالت مصادر سياسية ان جماعة «أنصار الله» المتمركزة في شمال البلاد، وخصوصاً في محافظة صعدة، تحاول السيطرة على المزيد من الأراضي قبل رسم حدود المحافظات التي ستشكل الدولة الفيدرالية.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور، شكل لجنة كلفت وضع التقسيم الاداري الجديد للدولة الفيدرالية تنفيذا لقرارات الحوار الوطني الذي انتهى الاسبوع الماضي.
(أ ف ب)