غزة | لا تزال تداعيات قضية كشف الوحدة الإسرائيلية الخاصة شرق خانيونس قبل أسبوعين مستمرة، وذلك بعدما نشرت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، صوراً لأفراد الوحدة التي يُعتقد أن عدداً منهم لا يزال داخل قطاع غزة. إضافة إلى ذلك، حصلت المقاومة على «كنز استخباري» تركته المجموعة الإسرائيلية خلفها.

وبحسب مصدر أمني تحدث لـ«الأخبار» فإن «استخبارات المقاومة لا تزال تبحث عن أفراد من الوحدة داخل قطاع غزة، على اعتبار أن الشاحنة الصغيرة التي استخدمتها الوحدة الخاصة لا تزال داخل القطاع، بعدما كشفت كاميرات المراقبة أنها في القطاع من دون تحديد مكانها حالياً».
وتفترض أجهزة أمن المقاومة أن «الشاحنة كان يقودها أفراد من الوحدة الخاصة أو عملاء محليون، تبحث المقاومة عن معلومات حولها، بما يوصل إلى بقية العناصر أو يؤدي إلى كشف تفاصيل جديدة حول عملهم داخل القطاع»، بحسب ما قال المصدر.
وقد تمكنت المقاومة من الحصول على معلومات حساسة حول بعض أعمال المجموعة داخل قطاع غزة، إضافة إلى الاستيلاء على بعض «أجهزة تجسس كانت تنوي الوحدة تركيبها على شبكة الاتصالات الداخلية للمقاومة، وذلك بعدما فككت الأخيرة أجهزة تجسس زرعها الاحتلال على الشبكة في أيار الماضي».

أفراد «الوحدة» شاركوا في عمليات استخبارية في مناطق ودول أخرى


ولفت المصدر إلى أن «كشف المقاومة لأجهزة التجسس منتصف العام الحالي وتشديد مهندسي الاتصالات في المقاومة إجراءات الصيانة والحماية للشبكة دفعت العدو لإدخال قوات خاصة لزرع أجهزة تجسس جديدة». وأضاف: «كشف الوحدة الخاصة أفشل المخطط الجديد، وأوقع أجهزة ومعلومات سرية في غاية الأهمية بيد المقاومة».
ومثّل كشف المقاومة لصور أفراد القوة الخاصة «ضربة تحت الحزام» لأجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي، إذ منعت الرقابة العسكرية تداول الصور أو الإدلاء بمعلومات عنهم، فيما تشير المعلومات إلى أن أفراد الوحدة جميعهم من ذوي الخبرة العالية وقد شاركوا في عمليات استخبارية في مناطق ودول أخرى، وهو ما دفع دولة الاحتلال اعتبار كشف الصور خطراً استراتيجياً على أمنها.

المرحلة الثانية للتفاهمات
من ناحية أخرى، يواصل وفد حركة «حماس» الموجود في القاهرة اجتماعاته مع المسؤولين المصريين، لبحث ملف التفاهمات مع الاحتلال والعلاقات الثنائية والمصالحة الفلسطينية، إلا أن «ملف وقف إطلاق النار كان الأكثر إيجابية في اللقاءات»، بحسب مصدر حمساوي تحدث لـ«الأخبار».
وناقشت الحركة بدء المرحلة الثانية من التهدئة مع الاحتلال، والتي سيبدأ تنفيذها مطلع الشهر المقبل، على أن تتضمن استمرار إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة لدفع رواتب موظفي غزة والتشغيل المؤقت والمساعدات النقدية لـ50 ألف أسرة جديدة. كذلك ستشمل التحسينات الجديدة في المرحلة الثانية زيادة كمية الكهرباء الواردة للقطاع من دولة الاحتلال عبر «خط 161»، وزيادة مساحة الصيد لـ20 ميلاً بحرياً، إضافة إلى البدء في مشاريع البنية التحتية في قطاع غزة بدعم دولي عبر الأمم المتحدة.
وعلمت «الأخبار» من مصادر «حمساوية» أن «القطريين بدأوا في إجراءات إدخال الدفعة المالية للشهر الثاني لقطاع غزة ومن المتوقع أن تصل بداية الشهر المقبل». وهو ما ألمح إليه وزير الأمن الإسرائيلي المستقيل أفيغدور ليبرمان بقوله: «بالأمس واليوم ضخّت الحكومة المزيد من الوقود القطري إلى قطاع غزة، والشهر المقبل سوف يسمح بدفع 15 مليون دولار أخرى، في حين تحاول حماس تنفيذ هجمات من الضفة الغربية».
وحصلت «حماس» على وعد قطري جديد بتجديد المنحة القطرية بقيمة 160 مليون دولار، لـ6 أشهر أخرى بما يشمل الكهرباء ورواتب الموظفين ودعم الأسر الفقيرة، في حال استمرار الهدوء في القطاع، ومواصلة الالتزام بالتفاهمات من قبل الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.
أما بما يتعلق بالمصالحة، من المتوقع أن يصل وفد حركة فتح إلى القاهرة غداً للتشاور مع المصريين، ويضم الوفد كلاً من عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية لـ«فتح» عزام الأحمد، وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية حسين الشيخ ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.
ميدانياً، أصيب 12 فلسطينياً عصر أمس الجمعة، برصاص الاحتلال والغاز المسيل للدموع؛ عقب قمع قوات الاحتلال للمشاركين في جمعة «المقاومة توحدنا وتنتصر» على الحدود الشرقية لقطاع غزة.