طالب الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، باعتباره عسكرياً بموجب قانون صدر عام 1973، في أحدث سجالاته القضائية المستمرة منذ تنحيه عن السلطة إثر «ثورة 25 يناير» عام 2011. وكان يُفترض أن تستمع محكمة الجنايات لشهادة مبارك أمس في قضية اقتحام السجون، التي تعاد فيها محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، لكن الشاهد لم يحضر، ودافع محاميه فريد الديب عنه بأنه صار «رجلاً عسكرياً» منذ تنحيه عن السلطة.

الديب قال إن الرئيس الأسبق «حريص على أداء واجبه في الإدلاء بالشهادة واحتراماً للمحكمة، ولكن الإعلان الذي أُرسل إليه في محل إقامته هو إعلان باطل، ولا ينتج منه أثر في القانون، وبالتالي لا يستطيع مبارك أن يمتثل لهذا الإعلان». وشرح أن إعلان مبارك بالحضور للشهادة وصل إليه عن طريق النيابة العامة بصفته مدنياً، مضيفاً: «لا أدري من أين استقى محرر محضر الاستدلالات بجهاز الأمن الوطني أن موكله لم يعد عسكرياً.

في حال جاء مبارك ستكون المواجهة الأولى بينه وبين مرسي


وواصل محامي الدفاع المرافعة بالقول إن موكّله «فريق طيار ويظل في الخدمة العسكرية مدى الحياة وفقاً للقانون، وليس بحاجة إلى تقديم دلائل على أنه عسكري، فحين ترك الوظيفة المدنية في 11 فبراير (شباط) 2011، عاد إلى الخدمة مرة أخرى كرجل عسكري»، ملتمساً من المحكمة تكليف مبارك بالحضور بواسطة إعلان من القضاء العسكري بعد الرجوع إلى القيادة العسكرية، وفي هذه الحالة، يكون المرجع هو رئيس الجمهورية أو وزير الدفاع.
في المقابل، قال ممثل النيابة العامة إنه تمت مخاطبة جهاز الأمن الوطني الذي ورد في محضر استدلالاته أن الشاهد مدني ولم يعد يتمتع بالصفة العسكرية، لذا بلّغ في محل إقامته بواسطة نيابة شرق القاهرة الكلية، وتسلم الإعلان حارسه الشخصي. وفي النتيجة، رفضت المحكمة الدفوع التي قدمها محامي مبارك بعد اطلاعها على قضية الاستيلاء على أموال القصور الرئاسية التي أدين فيها الرئيس الأسبق ونجلاه بحكم قضائي نهائي، فضلاً عن قانون العقوبات تحديداً المادة 25 من الخاصة بحرمان المحكوم عليه الحقوق والمزايا. وبناء عليه، طلبت إعادة استدعائه في جلسة السادس والعشرين من الشهر الجاري، لتكون جلسة المواجهة الأولى بين مبارك ومرسي. وفي حال تغيب مبارك عن الشهادة، يحق للمحكمة إصدار أمر بضبطه وإحضاره كشاهد في ظل معلومية مكان إقامته.