دمشق | نحو 615 شخصاً و105 كيانات هم حصيلة «القائمة المحلية» التي أصدرتها أخيراً «هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في سوريا، وذلك استناداً إلى قراري مجلس الأمن 1267 و1373. ووفق القائمة المذكورة، فإن الأشخاص الواردة أسماؤهم ينتمون إلى نحو 30 جنسية عربية وأجنبية، في حين أن مقار عمل الكيانات، والتي هي عبارة عن جمعيات ومنظمات ومؤسسات ووكالات، توزّعت على أكثر من 12 دولة عربية وأجنبية.

وكما هو متوقع، فإن الشريحة الأكبر من الشخصيات المتهمة سورياً «بتمويل الإرهاب» كانت تحمل الجنسية السورية، مؤلفة بذلك نحو 58.5% من إجمالي عدد الأشخاص الذين شملتهم القائمة، ثم جاء السعوديون في المرتبة الثانية بنحو 67 شخصاً وما نسبته من الإجمالي 10.8%، فاللبنانيون في المرتبة الثالثة بنحو 42 شخصاً وبنسبة تصل إلى 6.8%، أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب الأشخاص الذين يحملون الجنسية الكويتية، والذين بلغ عددهم نحو 31 شخصاً مؤلفين بذلك نسبة قدرها نحو 5%.
وشملت القائمة المشار إليها شخصيات سياسية، وعسكرية، ودينية، واجتماعية، ورجال أعمال، وأساتذة جامعات، وقضاة، ومواطنين عاديين. فمن بين الشخصيات الكويتية التي وردت أسماؤها في القائمة وزير العدل شافي العجمي، والسفير عبد العزيز السبيعي، ونحو 9 نواب، في حين أن عمل معظم الشخصيات السعودية يتوزع على ثلاث مهن رئيسية هي: دعاة دين، رجال أعمال، وأساتذة جامعيون.
واللافت في الأسماء التي احتوتها القائمة ورود أسماء لزعماء سياسيين لبنانيين، ورجال دين معروفين، ونواب عرفوا بتحريضهم على «إسقاط النظام» في سوريا، فحضرت أسماء النواب سعد رفيق الحريري، وليد جنبلاط، سمير جعجع، خالد الضاهر، عقاب صقر والشيخ داعي الإسلام الشهال، وبلال دقماق وغيرهم.
كذلك الأمر بالنسبة إلى الشخصيات التركية، التي تصدّرها الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، الداعية الشيخ نور الدين يلديز، والشيخ مراد باشا.
ومن الشخصيات العراقية حضر كل من مسرور مسعود البرزاني والشيخ حارث سليمان الضاري. والمصرية، الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ محمد عبده إبراهيم علي. وتطول القائمة لتشمل أسماء شخصيات من آسيا وأفريقيا وأوروبا.
أما ما يتعلق بالشخصيات السورية، فمنها ما هو معروف بحكم مهنته وبروز اسمه ضمن صفوف «المعارضة» خلال فترة الحرب، كالفنان عبد الحكيم القطيفان ورجل الأعمال المقيم منذ سنوات في دبي وليد الزعبي وغيرهما، ومنها ما هو غير معروف لكن تتهمه الحكومة السورية بتمويل الإرهاب ودعمه.
يذكر أن قراري مجلس الأمن 1267 و1373 يهدفان إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف وقمع تمويل الإرهاب.