القاهرة | مع انشغال الشارع المصري بالانتخابات الرئاسية، وشبه حسم الأمر نحو «تزكية» فوز وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، بالرئاسة، حسمت جبهة الانقاذ الوطني المصرية، التي دعمت خريطة المستقبل، موقفها الذي بقي غامضاً حول هوية مرشحها للرئاسة، موضحة أنها ستدعم البرنامج الانتخابي الأفضل للبلاد.


وأكدت قيادات جبهة الانقاذ أن «البرنامج الانتخابي هو الذي سيحدد مرشح الجبهة في الانتخابات الرئاسية المقبلة»، وهو الذي سيحدد موقفها من مرشحي الرئاسة المحتملين حتى الآن على الساحة السياسية، ولا سيما أن باب الترشّح لم يفتح حتى الآن.
وبعد انقطاع اجتماعات الهيئة العليا للجبهة منذ شهر تشرين الأول الماضي، عقدت اللجنة أمس اجتماعاً لهدف رئيسي، هو التسريبات التي وصلت إلى بعض أعضائها عن إعداد رئاسة الجمهورية لقانون الانتخابات البرلمانية من دون إبلاغهم أو استطلاع آرائهم، فضلاً عن قانون الانتخابات الرئاسية الذي صدر أواخر الاسبوع الماضي.
واستمر الاجتماع لساعتين ونصف بحضور غالبية قيادات الجبهة في ظل غياب أبرز قيادتين، هما عمرو موسى، وحمدين صباحي. وفشل المجتمعون في الاتفاق على شكل النظام الانتخابي، رغم النقاش الطويل الذي شهده الاجتماع في مقر حزب الوفد، بالإضافة إلى تحديد موقفهم من أبرز المرشحين المحتملين؛ سواء عضو الجبهة صباحي أو المشير السيسي.
المنسق العام للجبهة، وحيد عبد المجيد، أوضح في تصريحات لـ«اﻷخبار» أن الجبهة أجّلت حسم قرارها في البندين اللذين كانا على جدول أعمالها إلى مزيد من البحث بين أعضائها، مضيفاً أن «الجبهة ستعقد مزيداً من الاجتماعات لمناقشة كافة الأمور، ولا سيما القانون الانتخابات البرلمانية».
وفي شأن مرشح الجبهة للرئاسة، كشف أن «الجبهة لا يمكن أن تعلن موقفها، وخاصة أنه لم تحسَم بعد أسماء المرشحين ولا برامجهم، وبالتالي لا يمكن الجبهة أن تعلن مرشحها».
وبسؤاله عن موقفهم من ترشّح عضو الجبهة صباحي، أشار عبد المجيد إلى أن القيادي الناصري «لم يعلن أيضاً ترشحه، وبالتالي لا يمكن أن تعلن الجبهة موقفها الآن»، موضحاً أن الاجتماعات المقبلة ستحدد كل ذلك.
وأكد أنه سيكون هناك اجتماع عاجل خاص بالنظام الانتخابي الذي تدعمه الجبهة.
وعلمت «الأخبار» من مصادرها بأن جميع قادة الجبهة يؤيدون إجراء الانتخابات بنظام القائمة أو مقسمة ما بين القائمة والفردي، وحال تحديد نسب بعينها يكون للانتخاب بنظام القائمة النسبة الأكبر. وأضافت المصادر أن حزب المؤتمر هو الوحيد من أعضاء الجبهة الذي يؤيد النظام الفردي بشكل كامل.
القيادي في الحزب، محمد عبد اللطيف، كشف لـ«الأخبار»، أن الجبهة «ستحسم مسألة الانتخابات البرلمانية بنظام توافقي يتفق عليه الجميع، على أن تخرج الجبهة بموقف موحد حيال القانون».
وعقب اللقاء التقى شباب من الجبهة برئيس حزب الوفد السيد البدوي، فيما هرب الأمين العام السابق للحزب، أحمد سعيد، من الصحافيين، حيث خرج من باب خلفي لمقر «الوفد».
وكانت جبهة الإنقاذ قد أعلنت استمرارها في عملها، كجبهة تضم الأحزاب الوطنية، لتحويل دستور مصر إلى برنامج وطني، يُلزِم كل المؤسسات بتحقيق أهداف الشعب، من خلال مجلس النواب والرئيس المنتخبين. وأكدت الجبهة، في بيان ألقاه رئيس حزب الوفد في مؤتمر صحافي عقب اجتماعها أمس، التزامها الاستمرار لحماية المسار الديموقراطي، ومراقبة تحقيق خريطة الطريق وكل ما يحقق مصالح الوطن.
كذلك قررت إعادة تشكيل كل مستوياتها التنظيمية وتحقيق الهدف الجديد منها. وأضاف البدوي أن الجبهة كانت ولا تزال عنصراً مدافعاً عن خريطة المستقبل الوطني، التي بدأت مسارها بالنزول إلى الشارع ضد مشروع جماعة الإخوان المسلمين للاستيلاء على الوطن ومفاصله. واختارت الجبهة وحيد عبد المجيد، متحدثاً رسمياً وحيداً باسمها.