أجرى وزير الخارجية الأميركية جون كيري، في وقت متأخر من ليل الأحد، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد لقاءات أجراها مع كل من وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على هامش مؤتمر «الأمن الدولي» في ميونيخ في ألمانيا.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاتصال الهاتفي ركز على اتفاق الإطار المنوي تقديمه من الولايات المتحدة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ليكون بمثابة المرجعية للمفاوضات القائمة بين الطرفين.
ولم يعلق أي من الجانبين الإسرائيلي أو الأميركي على فحوى المكالمة الهاتفية.

وجاءت المكالمة الهاتفية بعد ساعات من هجوم مسؤولين إسرائيليين، بينهم نتنياهو نفسه، على كيري بسبب كلمة ألقاها في مؤتمر «الأمن الدولي» في ميونيخ. بالمقابل، استمر هجوم المسؤولين الإسرائيليين على كيري.
وقال وزير الجبهة الداخلية جلعاد اردان، المقرب من رئيس الحكومة: «من المؤسف أن الإدارة الأميركية لا تفهم الحقيقة في الشرق الأوسط، وتمارس ضغوطاً على الجانب الخطأ في الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني».
وأكد اردان، في حديث للإذاعة العامة: «أود أن يشرح جون كيري لـ (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس ما الذي سيحدث إذا واصل رفضه صنع السلام».
من جهته، اتهم وزير الإسكان اوري اريئيل من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف المؤيد للاستيطان جون كيري بأنه ليس «وسيطاً نزيهاً بحديثه عن تهديد المقاطعة»، في حديث لإذاعة الجيش الاسرائيلي.
من جهة أخرى، سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس، الضوء على بقاء وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، خلال إلقاء وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أول من أمس الأحد، كلمته في مؤتمر «الأمن الدولي» في ألمانيا، واصفةً ذلك بـ«السابقة».
وقالت «القناة العاشرة» وصحيفتا «يديعوت أحرنوت»، و«معاريف»، إن «عدم انسحاب يعالون وظريف أثناء كلمة كل منهما، يعد سابقة بكل المعايير».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هارتس» أن إسرائيل وافقت على رفع قيمة التعويضات لذوي الشهداء والجرحى الأتراك، الذين سقطوا على متن سفينة «مرمرة» التركية بنيران قوات البحرية الإسرائيلية التي هاجمت أسطول الحرية قبل عامين. ولفتت «هآرتس» إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على إسرائيل وتركيا لحل الخلاف، مشيرةً إلى أن إسرائيل وافقت على رفع قيمة التعويض 20 مليون دولار، ونقلت أيضاً عن مصادر غربية مطلعة على المحادثات أن تقدماً قد أُحرز، إلا أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق.
(أ ف ب، الأناضول، رويترز)