حظر تجوال يخيم على مدينتي الفلوجة والرمادي، بانتظار العملية العسكرية المرتقبة لاستعادتهما من أيدي المجموعات التكفيرية التي فقدت أحد أبرز قيادييها، صهر أمير «داعش» أبو بكر البغدادي، وعشرات من عناصرها المسلحة.

وأفاد مصدر في قيادة عمليات محافظة الأنبار، أمس، بأن قيادة العمليات فرضت حظراً شاملاً للتجوال على المركبات والأشخاص في الرمادي، والقرى والنواحي المحيطة بالفلوجة، لتطهيرها من عناصر «داعش».

وقال المصدر إن «قوات الجيش وسوات، بالتعاون مع الشرطة والعشائر، فرضت حظر التجوال لاقتحام أوكار الإرهاب في هذه المناطق لضمان عدم وقوع خسائر بشرية بين المدنيين».
وكشف المصدر عن أن «قوة من الجيش والشرطة، بدعم من قوات سوات والعشائر، تمكنت من قتل وزير «الحرب» لتنظيم «داعش» في الأنبار، واعتقال سبعة من معاونيه في عملية أمنية استباقية في حي الملعب، وسط الرمادي»، مضيفاً أن «السبعة المطلوبين الذين اعتُقلوا هم من أبرز أمراء التنظيم الإرهابي والمتورطين، ثلاثة منهم من المسؤولين عن تدريب الانتحاريين وتجنيدهم وتفخيخ السيارات».
وعاشت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، أول من أمس، يوماً عنيفاً تخللته اشتباكات بين مسلحين في عدد من المناطق، فيما لم تشهد المناطق الغربية من محافظة الأنبار أحداثاً تلفت النظر.
من جهته، قال مصدر أمني إن «مسلحين مرتبطين بالدولة الإسلامية في العراق والشام، ارتقوا مآذن الجوامع في الفلوجة، ودعوا إلى الاستعداد للمواجهة مع الجيش العراقي الذي قد يقتحم المدينة في أي وقت»، لافتاً إلى «تلغيم المسلحين أحد الجسور الذي يربط المدينة وبعض أحياء الفلوجة بالعبوات الناسفة».
وأفادت مصادر طبية أمس، بأن 10 أشخاص بين قتيل وجريح وصلوا إلى مستشفى الفلوجة جرّاء القصف، فيما أشارت مصادر أمنية إلى تلغيم عناصر «داعش» جسر المدينة وعدداً من أحيائها، استعداداً للهجوم المرتقب من القوات الأمنية.
وكان محافظ الأنبار أحمد الدليمي، قد كتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الـ«فيس بوك»، أنه «لا نية للقوات الأمنية باقتحام مدينة الفلوجة»، داعياً «شيوخ العشائر وأبناء الفلوجة إلى طرد الإرهابيين وتحرير الفلوجة منهم».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس، مقتل 57 عنصراً من تنظيم «داعش» والقاعدة، بينهم قناصون، حصيلة العمليات التي نفذتها يومي الأحد والاثنين في الرمادي.
وقال بيان صادر عن الوزارة إنّ من ضمن أولئك القتلى «عدداً من القناصين»، وكذلك دمّرت القوات «عجلتين محملتين برشاشات أحادية ومفرزة هاون، وقتل أفرادها في منطقة الملعب والحميرة».
في السياق، أفاد مصدر في شرطة محافظة ديالى، أمس، بأن صهر أمير تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، أبو طلحة الشيشاني، الذي يشغل ما يسمى أمير التنظيم في مناطق شمال شرق بعقوبة، قتل باشتباك مع قوة أمنية في المحافظة.
وقال المصدر إن «عشرات المسلحين بقيادة أبي طلحة الشيشاني هاجموا عدداً من نقاط التفتيش في الشريط الزراعي الشرقي لناحية أبي صيدا في مناطق المخيسة وأبي كرمة وشيخي»، مضيفاً أن «الاشتباكات أدت إلى مقتل أمير تنظيم «داعش» في مناطق شمال شرق بعقوبة أبو طلحة الشيشاني، ومقتل جنديين وجرح آخر وعنصر من الصحوة».
وفي بغداد، قتل 26 شخصاً وأصيب أكثر من أربعين بجروح في خمس هجمات متفرقة، بينها تفجير انتحاري بسيارة مفخخة، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.
إلى ذلك، أعلن ائتلاف متحدون للإصلاح، بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أمس، أن عودة أعضائه إلى جلسات مجلس النواب مرهونة بثلاثة شروط.
وقال النائب عن الائتلاف خالد العلواني في بيان، إن عودة متحدون للبرلمان مرهونة بإنهاء أزمة الأنبار وإطلاق سراح النائب أحمد العلواني وتلبية مطالب المعتصمين.
وكان نواب متحدون قد قدموا استقالاتهم إلى رئيس مجلس النواب وعلقوا حضورهم للجلسات، احتجاجاً على اعتقال العلواني ورفع خيام المعتصمين في الرمادي والعمليات العسكرية في الأنبار.
(الأخبار، أ ف ب)