تقدمٌ جديد للجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي بعد استئنافه العمليات على مواقع الفصائل المسلحة في جبل التركمان المحاذي للحدود السورية التركية، بينما تتصاعد حدة الخلافات بين الفصائل المسلحة في ريف درعا الشرقي التي بدأ بعضها يتوعد بعضه الآخر على الاقتتال.
وسيطر الجيش على بلدتَي الكنديسية والسكرية (القبقلية) والتلال المحيطة بهما وعلى جبال خناديق والكنديسية وكزبر والسنديان، جنوبي بلدة ربيعة الاستراتيجية، في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي. وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ الجيش ضبط منصات إطلاق صواريخ في بلدة السكرية كان يستخدمها المسلحون لقصف القرى الواقعة تحت سيطرة الجيش، مشيراً إلى أنّ الجيش فتح أكثر من جبهة في جبل التركمان بهدف إطباق الحصار على ربيعة من جهات عدة وقطع خطوط الإمداد المؤدي إليها. وكان الجيش قد سيطر على التلال المشرفة على قرية الصراف ونقاط مشرفة على محور الدرة ومعبر الصراف شمال شرق بلدة ربيعة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد سيطر على جبل الطاروع والأرض الحمرا وجبل المريج وبلدة المريج وضاحيتها، بالإضافة الى كتف الخاني ومنطقتي الكرت الفوقاني والتحتاني في محيط بلدة سلمى، مقترباً من بلدة كنسبا القريبة من الحدود الإدارية لريف إدلب الغربي وتلال كباني المشرفة على منطقة تلال جب الأحمر المشرفة على سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

الجيش فتح أكثر من جبهة بهدف إطباق الحصار على ربيعة

وفي درعا، تصاعدت حدة الخلافات بين الفصائل المسلحة، وذلك بعد هجوم شنه «جيش العشائر» وفصائل أخرى على أحد مقارّ «حركة المثنى» بين بلدتي الكحيل وصيدا في ريف درعا الشرقي، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين انتهت بسيطرة «جيش العشائر» على المقر الذي عثروا بداخله على عدد من عناصرهم وقياديين كانوا قد خُطِفوا في وقت سابق. وقال بيان لـ«جيش العشائر» إنه تمكن من «فك أسر الرائد أحمد العبدالله قائد ألوية سيف الشام، وحسن الحتيتي مدير إدارة تجمع أحرار عشائر الجنوب، ويعقوب العمار محافظ درعا وعدد من العسكريين والمدنيين». ووصف البيان عناصر «حركة المثنى» بالمجرمين وأنه سوف تتم محاربتهم. بدورها، ردت «حركة المثنى» على الاتهامات الموجهة لها، واصفة ما حصل بـ«المسرحية الهزلية» هدفها تشويه سمعتها لمصلحة أجندات خارجية، ومتوعدة برد قاس. ومن جهة أخرى، استهدف الجيش سيارة للمسلحين بعبوة ناسفة على طريق رخم ــ ‏الكرك في ريف ‏درعا، وأسفرت عن مقتل القيادي في «ألوية العمري» أبو حمد سويلم وثلاثة من مرافقيه. وإلى الشمال، ما زالت الاشتباكات مستمرة داخل مدينة الشيخ مسكين، والتي أسفرت عن مقتل 7 مسلحين على الأقل، بالتزامن مع استهداف سلاح الجو الروسي مواقع الفصائل المسلحة داخل المدينة بسلسلة غارات جوية.
أما في حلب، فتشهد جبهة خان طومان في الريف الجنوبي اشتباكات متقطعة في منطقة الأحراش التي تعرض المسلحون فيها لخسائر بشرية نتيجة استهداف تجمعاتهم من قبل سلاح الجو. إلى ذلك، استعادت الفصائل المسلحة سيطرتها على بلدة يني يابان بعد سيطرتهم على غزل في الريف الشمالي بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم «داعش». وأعلنت الفصائل المسلحة مقتل عدد من مسلحيها في غارات جوية لسلاح الطيران الروسي؛ ثمانية منهم تابعون لـ«كتائب الصفور» الذين قتلوا خلال غارة في محيط بلدة الزهراء، وتسعة آخرون من «صقور الجبل» قتلوا في محيط بلدة أبرص شمالي حلب.
وفي ريف حماه الجنوبي، ما زالت عمليات الجيش مستمرة داخل بلدة حربنفسة، التي استقدم إليها المسلحون مؤازرات عدة لمنع الجيش من السيطرة عليها. وقال مصدر ميداني إنّ المسلحين يبدون مقاومة عنيفة داخل البلدة لمنع سقوطها بعد سيطرة الجيش على بلدة دير الفرديس التي أصبحت محور هجوم جديد باتجاه حربنفسه والتي منها قطع خطوط إمداد المسلحين باتجاه الحولة شمالي حمص.