المنامة ـ الأخبار

أقرّ ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قانوناً يعاقب من يهينه بطريقة علنية بالسجن لمدة تصل إلى سبع سنوات ودفع غرامة تصل إلى عشرة آلاف دينار (26500 دولار) في وقت انتقدت فيه المعارضة القرار واعتبرت أن لا سند قانونياً له.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن الملك صدّق على التعديلات التي أقرها مجلسا الشورى والنواب (غرفتا البرلمان) بتعديل المادة (214) من قانون العقوبات، ونصت المادة الجديدة «على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز سبع سنين وبالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار (2680 دولاراً) ولا تتجاوز عشرة آلاف دينار (26800 دولار) من أهان بإحدى طرق العلانية ملك مملكة البحرين أو علمها أو شعارها الوطني».
وكان قانون سابق صادر عام 1976 ينص على معاقبة من يهين أمير البلاد أو علمها أو شعارها الوطني بالسجن، لكنه لم يحدد المدة. ويقضي القانون الجنائي بأن تراوح أي عقوبة بالحبس بين عشرة أيام وثلاث سنوات ما لم يحدد غير ذلك.
وفي أول تعليق على القرار، رأى رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع، في تصريح لـ«الأخبار» أن هذا القرار ليس له سند دستوري في الدستور العقدي لعام 1973 الذي أوقف الملك العمل به منذ عام 2002 بعد صدور ميثاق العمل الوطني وفرض دستور 2002 الذي لم يعرض للاستفتاء الشعبي.
ولفت ربيع إلى أنه يتعارض مع القوانين الدولية، ولا سيّما التي تتحدث عن حرية التعبير، مشدداً على أن القوانين المحلية يجب أن تُكيّف وفق القوانين والتشريعات الدولية. وشدد على أن القرار الجديد يشكّل مظهراً بارزاً من مظاهر الترهيب الرسمي تجاه المعارضين المطالبين بالديموقراطية وهيمنة الدولة على وسائل التعبير، بما فيها الوسائل الافتراضية.
من جانبه، رأى القيادي في تيار العمل الإسلامي المعارض جواد عبد الوهاب لـ«الأخبار» أن قرار تعديل المادة 214 من قانون العقوبات يعتبر إصراراً من قبل السلطة الخليفية على الاستمرار في نهجها القمعي لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.
وشدد عبد الوهاب على أن مضاعفة العقوبات هدفها إكمال سيطرة الحكم المطلقة على كل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والإلكترونية، مخالفة بذلك ميثاقها وأيضاً مواد دستور 2002 المتعلقة بحرية الرأي والتعبير عن الرأي.
ويأتي القرار في وقت دعت فيه حركة «تمرد» إلى إحياء الذكرى الثالثة على انطلاق الثورة البحرينية «بما يليق بها وبالمرحلة عبر تبني ودعم الحراك الثوري والمقاومة المدنية».