القاهرة | شهدت أطراف العاصمة المصرية القاهرة، فجر أمس، حدثاً أمنياً جديداً، بتعرض قوة سرية لإطلاق نار من أربعة مسلحين، ما أدى إلى مقتل ضابط ومدني وإصابة شخصين آخرين، كانا ضمن «القوة التي كانت تتفقد الأوضاع في شوارع ضاحية مصر الجديدة»، وفق مصادر أمنية.

وقال البيان الرسمي لوزارة الداخلية، أمس، إن القوة التي ضمّت ضابطاً واثنين من أمناء الشرطة، بالإضافة إلى سائق سيارة الأجرة، اشتبهت في سيارة مكتوبة لوحتها المعدنية بخط اليد (وهو أمر مخالف للقانون)، ما دفعها إلى الاستفسار من مستقلّيها عن هوياتهم والتفاصيل المتصلة بالمركبة، لكن الضابط فوجئ بترجل سائق السيارة المشبوهة منها، وإطلاقه النار عليه وعلى مرافقيه من بندقية آلية، ليلقى الضابط حتفه على الفور، فيما أصيب سائقه المدني بجروح خطيرة.
ووفق روايات شهود عيان، فإنه عندما حاول مَن نجا من القوة ملاحقة مطلقي النار، كانت في انتظار الأخيرين سيارة أخرى، فهرب بعضهم في السيارة الأولى، والآخرون في السيارة الثانية، وسارت كل منهما في اتجاه مختلف. وخلال التحقيق الأولي مع الأهالي، تبيّن أنهم لا يعرفون هوية قائدي السيارتين، وأنهما ليسا من أبناء المنطقة.
وبسرعة، باشرت النيابة تحقيقات موسعة، وطلبت التحفظ على الكاميرات المحيطة بالحادث، خاصة أن مقاطع مصورة أظهرت كيفية حدوث العملية. وقال مصدر أمني لـ«الأخبار» إنه تُجرى حالياً تحقيقات داخلية في شأن خط سير المأمورية السرية، مشيراً إلى «تقصير في التحرك السريع للتعامل مع الواقعة من قِبَل الكمائن الأمنية في المنطقة القريبة، رغم خلوّ الطرق في تلك الساعة، والقدرة على الوصول سريعاً إلى المكان وإغلاقه كلياً».
مع ذلك، قال المصدر إن جهاز «الأمن الوطني» يضع احتمالات مفتوحة، بداية من كون الحادث غير مدبر، وصولاً إلى اعتباره كميناً، مشيراً إلى أن وزير الداخلية شدد على الانتهاء من التحقيقات خلال ثلاثة أيام على أقصى تقدير.