بعد تقديرات سابقة أكدت حرص حركة «حماس» على الحفاظ على اتفاق الهدنة في اعقاب التفاهمات التي تبلورت في اعقاب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزّة في 2012، تشير تقديرات الأجهزة الامنية الإسرائيلية، إلى أن «هناك تغيراً في استراتيجية حماس» لجهة عدم جديتها في فرض الهدوء، حتى وإن كانت لا تتدخل على نحو مباشر في عمليات اطلاق الصواريخ، وبناء على ذلك، حملت هذه الأجهزة «حماس» المسؤولية عنها.


وبحسب صحيفة «معريف» فإن منظمات في القطاع وصفتها بالجامحة، تسعى إلى تسخين الأوضاع على الحدود، وتعمل على انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته إسرائيل أواخر عام 2012 مع «حماس».
اما بخصوص الرد الإسرائيلي، فأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع موشيه يعالون «يدير سياسات رد متصاعد، وخاصة في ما يتعلق باستهداف العناصر التي تقف وراء عمليات الإطلاق». ونقلت الصحيفة عن مصدر امني قوله: «إذا أرادت حماس الاستمرار في المحافظة على تفاهمات اتفاق وقف عملية «عامود السحاب»، فالمطلوب منها أن تثبت ذلك على الأرض، حيث يتطلب منها الأمر فرض سيطرتها على القطاع وحل الخلافات الجانبية بين المنظمات داخلياً».
في السياق نفسه، ذكرت «معاريف» أن الاحداث الحدودية على طول الجدار الذي يحيط بقطاع غزّة، نيران الصواريخ نحو النقب الغربي اضافة إلى هجمات سلاح الجو في القطاع بين الآونة والأخرى، اصبحت طقوساً تميز «التصعيد الهادئ». ورأت أنه خلال السنتين ما بعد عملية «عمود السحاب»، أثبتت «حماس» قدرة شبه مطلقة على فرض وقف النار مع إسرائيل على كل المنظمات في غزّة، مؤكدةً أن مصلحة «حماس» الأساسية تكمن في منع اشتعال الوضع في الوقت الحالي، وأنه يمكن أن يكون النشاط الواهن الذي تقوم به ضد عمليات اطلاق الصواريخ من القطاع ينبع من الضعف، او ربما من تضاؤل الدافع. وأضافت الصحيفة إنه عندما تختنق «حماس» اقتصادياً بسبب الحصار الاقتصادي الإسرائيلي والمصري بحسب رأيها، فإن هذا يمكن أيضاً أن يكون سبيلها لأن تبث احساساً بأن «الاوضاع ليست عادية».
في الاطار نفسه، لفتت «معاريف» إلى أن الأزمة المالية التي دخلتها حركة حماس بسبب عمليات تدمير الأنفاق من الجانب المصري، والتى أدت إلى نقص كبير في السيولة المادية للحركة، أجبرتها على انتهاج سياسة «شد الحزام». وأضافت الصحيفة أنه من أجل محافظة «حماس» على استعداداتها العسكرية، بدأت تدريب قواتها بواسطة أسلحة «الليزر» بدل الرصاص الحي، موضحةً أن وزارة الداخلية في قطاع غزّة أجرت أخيراً تدريباً عسكرياً باستخدام برنامج ليزر جرى تطويره محلياً بأمر من الوزير فتحي حماد، كما تابعت «معاريف» أنه خلال الاسبوع الجاري، جرى التمهيد لانشاء معسكر تدريب دائم في قطاع غزّة، يشرف عليه قسم الإلكترونيات في «حماس»، مشيرةً إلى أن هذه الخطة ستسهم في توفير 20 ألف دولار شهرياً.