يبدو أنّ الأيام القليلة الفاصلة عن اجتماع «جنيف 3» ستظهر على نحو مباشر المعوّقات أمام انعقاده يوم الاثنين المقبل. فبعد الرفض الروسي للقائمة السعودية لتمثيل المعارضة وعدم الاتفاق على لائحة التنظيمات الارهابية، أكدّت الأمم المتحدة، أمس، أنّها لن توجه دعوات لحضور المباحثات المقررة في 25 كانون الثاني الجاري. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق: «في هذه المرحلة... حين تصل الدول التي تقود عملية المجموعة الدولية لدعم سوريا إلى تفاهم لتحديد من توجه لهم دعوات من المعارضة ستواصل الأمم المتحدة توجيه دعوات».

ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنّ الأرجح، على ما يبدو، هو تأجيل المحادثات التي تتوسط فيها المنظمة الدولية.
وأشارت مصادر دبلوماسية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، لوكالة «رويترز»، إلى أن هذا يتفق أيضاً على ما يبدو مع رسالة مبطّنة من مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «خلال إفادة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لمجلس الأمن».
وحين سئل سفير الأوروغواي لدى الأمم المتحدة، الذي يرأس مجلس الأمن للشهر الحالي، إلبيو روسيلي، بعد المؤتمر عن احتمال التأجيل، قال: «سأكتفي بالقول إنه لم يتحدد اليوم أي موعد آخر.»
والمباحثات المخطط عقدها جزء من عملية سلام تبنّاها مجلس الأمن الشهر الماضي بشأن سوريا، وتدعو العملية إلى عقد مباحثات سلام سورية بهدف تشكيل حكومة
انتقالية وصولاً إلى إجراء انتخابات.
لكن هذه العملية تواجه عقبات هائلة، أهمّها التمثيل المعارض، ورفض موسكو وحلفائها لقائمة الرياض التي تحددت مع اجتماعات لقوى معارضة في العاصمة السعودية، كونها تشمل «فصائل إرهابية» كـ«حركة أحرار الشام» و«جيش الاسلام»، ولخلوّها من «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي ومعارضين آخرين كرئيس «تيار قمح» هيثم مناع ورئيس حزب «الإرادة الشعبية» قدري جميل.
كذلك، وضعت فصائل مسلحة سورية، يدعمها الغرب، «رفع الحصار من قبل القوات الحكومية عن بعض المدن» كأولوية قبل أن تبدأ المباحثات.
في السياق، أعربت جامعة الدول العربية عن أملها في أن تتجاوب كافة الأطراف السورية مع دعوة دي مستورا إلى المشاركة بفاعلية في اجتماع جنيف.
وشدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في بيان له أمس، على أهمية السعي لوقف إطلاق النار وفق مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتوفير المناخ اللازم لإنجاح العملية السياسية وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب السوري وتحقيق تطلعاته المشروعة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إنّه يأمل بدء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في دمشق، الشهر الجاري.
(الأخبار، رويترز)