رغم الطابع القانوني لاقتراح رمز اليمين المتطرف في حزب الليكود، موشيه فايغلين، بسط سيادة الاحتلال الإسرائيلي على الحرم القدسي، إلا أنه لا يمكن فصله عن أدوات الصراع مع الفلسطينيين، وفي سياق الكباش الداخلي بين قوى اليمين الإسرائيلي.


فقد تمكن القيادي في حزب الليكود، موشيه فايغلين، من تسجيل إنجاز لنفسه، تمثل بنجاحه للمرة الأولى في طرح أحد أهم المواضيع الاستثنائية في الساحتين اليهودية والإسرائيلية، للنقاش في الكنيست، حول اقتراح قانون تُبسَط بموجبه السيادة الإسرائيلية على الحرم. كما بادر إلى خطوات هي موضع إشكالي من الناحية الدينية اليهودية، حيث سمح لنفسه ببلوغ ما يسمى «قدس الأقداس» في الحرم المحظور من قبل معظم الحاخامين الحريديم والمتدينين القوميين.
في المقابل، ولحساسية الموقف، داخلياً ودولياً، يبدي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حساسية شديدة في موضوع الحرم القدسي، ومن أجل ذلك حال في نيسان الماضي دون وصول فايغلين من الصعود إلى الحرم. كذلك وصلت في الأسابيع الماضية إلى ديوان نتنياهو رسائل من المملكة الأردنية ومن السلطة الفلسطينية يطالبون فيها بعدم انتهاك أنظمة الصلاة في الحرم القدسي منعاً لجر الفلسطينيين إلى صدامات قاسية. لكن فايغلين يدعي أن اليهود هم المضطهدون، لأنه لا يُسمح لهم بالصلاة في «الحرم». رغم ذلك، تجدر الإشارة إلى أن كافة ألوان الطيف الإسرائيلي يجمعون على عدم القبول ببسط أي سيادة فلسطينية على الحرم القدسي، في أي تسوية شاملة مفترضة.
إلى ذلك، انتقد نواب عرب، قانوناً أقره الكنيست الإسرائيلي، ويميز بين المسلمين والمسيحيين العرب داخل إسرائيل على أساس طائفي، باعتباره «طائفياً وعنصرياً». ويجعل القانون الذي أقر أول من أمس، تمثيل العرب في اللجنة الاستشارية لمفوضية المساواة في العمل على أساس الطائفة التي ينتمون إليها، كمسلمين أو مسيحيين أو دروز.
(الأخبار)