بعد إشارات وتصريحات من حركة «حماس» حول العدوان التركي على الشمال السوري، حسمت الحركة موقفها في بيان مساء أمس، مؤيدة فيه الهجوم التركي. وكما في التصريحات التي تباينت عن موقف الفصائل الفلسطينية كافة، دخلت «حماس» من بوابة أن موقفها نابع من تفهّمها لـ«حق تركيا في حماية حدودها والدفاع عن نفسها، وإزالة التهديدات التي تمس أمنها القومي أمام عبث جهاز الموساد الإسرائيلي في المنطقة، الذي يسعى إلى ضرب الأمن القومي العربي والإسلامي»، في إشارة إلى العلاقات الكردية ــــ الإسرائيلية.

وقال البيان، إن الحركة تثمن «المواقف التركية من القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني... آخرها موقف الرئيس رجب طيب أردوغان أمام لقاء قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة»، مضيفاً في الوقت نفسه: «تؤكد حماس وحدة أرض سوريا الشقيقة على كامل ترابها وحدودها الوطنية، وتدعو إلى المسارعة إلى حل النزاعات والخلافات في المنطقة وبين الدول للتفرغ للدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين، وفي القلب منها القدس التي تتعرض لعدوان متواصل، وخاصة المسجد الأقصى المبارك».
وربطت الحركة موقفها بـ«رفضها الوجود الإسرائيلي والأميركي في المنطقة، (لأنه) عامل تفجير وتوتير... (نشدد) على ضرورة استكمال الانسحاب الأميركي من المنطقة»، علماً بأن مصادر أشارت إلى ضغط تركي على الحركة لإصدار هذا الموقف، لما تتمتّع به الأخيرة من شعبية في العالمين العربي والإسلامي، وسط الهجوم الإعلامي المتبادل بين تركيا وأطراف كثيرين في المنطقة والعالم بسبب عمليتها العسكرية.