هي الزيارة الأولى للملك الأردني، عبدالله الثاني، للسعودية بعد عودة العلاقات الأردنية - القطرية، لكنها جاءت عبر حضوره المقتضب افتتاح فعّاليات «مبادرة الاستثمار 2019» في العاصمة السعودية الرياض، حيث كان الزعيم العربي الوحيد الحاضر في الافتتاح. وخلافاً للعام الماضي، لم تظهر صور مشتركة أثناء الافتتاح لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعبدالله، مع أن الأخير ألقى خطاباً خلال الحفل. كما لم تتجاوز الزيارة السريعة، في العلن، حدود البروتوكولات واللقاءات الثنائية بين عبدالله والملك سلمان ونجله، في ظلّ توتر العلاقات بين عمّان والرياض أخيراً.

وأكد عبدالله خلال لقائه سلمان أن «أمن السعودية من أمن الأردن»، علماً أن الحكومة الأردنية دانت كل العمليات السابقة التي استهدفت المملكة، وآخرها «ضربة أرامكو» اليمنية. وفي لقاء آخر، اجتمع عبدالله بابن سلمان، بحضور وزير الخارجية السعودي الجديد فيصل بن فرحان (الذي حضر أيضاً اللقاء مع سلمان)، ليعقد الملك الأردني بعد ذلك جلسة مع وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد. وهذا أول لقاء رسمي خارج الإمارات من بعد هروب الأميرة الأردنية، هيا بنت الحسين، إلى بريطانيا، وطلبها الطلاق من حاكم دبي، محمد بن راشد.

جرى لأول مرة لقاء أردني ــ إماراتي خارج الإمارات منذ هروب الأميرة هيا


وبعد لقائه شخصيات على هامش المؤتمر، أبرزها رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي، غادر عبدالله الرياض على عجل إلى الكويت. وتتمتع الكويت حالياً بأقرب علاقات خليجية مع الأردن، منذ تسريبات «صفقة القرن» والتقارب الخليجي - الإسرائيلي. وعقب هذه الزيارة، بدت لافتة تصريحات أمير الكويت، صباح الأحمد الصباح، عن ضرورة «إنهاء الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي». وتُعدّ زيارة عبدالله للسعودية والكويت الأولى منذ عودة العلاقات الأردنية - القطرية في تموز/ يوليو الماضي، بتعيين سفراء فوق العادة بين البلدين. وعلى رغم الخصومة الخليجية، شهد الأردن، خلال مناورات «الأسد المتأهب» في أيلول/ سبتمبر الماضي، تمريناً تعبوياً نفذته قطعات منتخبة من الجيشين الأردني والأميركي، بمشاركة سعودية وقطرية، في أحد ميادين التدريب المخصّصة. وكان رئيس أركان القوات القطرية، الفريق الركن غانم بن شاهين الغانم، من أبرز من زاروا الأردن وحضروا بعض الفعّاليات والتمرينات، إضافة إلى ندوة كبار قادة الدول المشاركة في المناورات.