قبل يوم واحد من الانتخابات الرئاسية الجزائرية، احتشد عدد كبير من المحتجين في مسيرة وسط العاصمة الجزائرية اليوم، وذلك للمطالبة بإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة غداً، ومردّدين هتافات تفيد بأنهم سيُقاطعون التصويت في انتخابات يعتبرونها «تمثيلية».

وفي حين هتف المحتجون «لا لانتخابات الغد»، ورفعوا لافتات كُتب عليها «دمرتم البلد»، انتشرت شرطة مكافحة الشغب مغلقة الطرق. وعلى الرغم من أن الجيش يرى أن الانتخابات هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في الشارع، فإن المحتجين يرفضونها ويصفونها بأنها محاولة مخزية تهدف إلى الإبقاء على الوضع القائم.
ويقول المحتجون إن الانتخابات «لا يمكن أن تكون حرة أو نزيهة ما دام الحرس القديم في السلطة واستمر تدخل الجيش في السياسة».
وأيّاً يكن الفائز في الجولة الأولى من الانتخابات التي تجرى غداً، وجولة إعادة محتملة في وقت لاحق من الشهر الجاري، فإنه سيواجه سلسلة من القرارات الصعبة في ظل تراجع إيرادات الطاقة، ما أدى إلى خفض الإنفاق العام 9% في العام المقبل.
ووضع الجمود في الجزائر، البالغ عدد سكانها 40 مليون نسمة والمورّد الكبير للغاز إلى أوروبا، مستقبل البلاد السياسي على المحك. وجميع المرشحين الخمسة الذين حصلوا على موافقة لخوض انتخابات الغد من كبار المسؤولين السابقين وعلى صلة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أجبره الجيش على التنحّي في نيسان/ أبريل استجابة للاحتجاجات.