في خطوة يبدو واضحا أنها تستهدف تقليص سقف آمال المصريين قبيل ترشحه للرئاسة كي لا تنفجر الأوضاع به تحت عنوان الوعود الكاذبة، وصف وزير الدفاع المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، أمس، ظروف مصر الاقتصادية بـ «الصعبة جداً»، مشيراً إلى أن المشاكل «لا تحل بين يوم وليلة»، بل تحتاج إلى جيل أو اثنين كي تستقيم.


وقال السيسي، في كلمة في افتتاح مؤتمر للأطباء الشبان تنظمه القوات المسلحة، «ظروفنا الاقتصادية بكل إخلاص وبكل فهم صعبة جداً جداً». ولفت في حضور كبار قادة الجيش إلى أنه «ممكن جيل أو جيلين يتظلموا عشان بقية الأجيال تعيش أو يلاقوا حاجة»، في إشارة إلى أن مصر قد لا تتغلب على متاعبها الاقتصادية بسرعة.
وفي اعتراف واضح بصعوبة المرحلة الحالية، أضاف السيسي «في عمر الدول الموضوع لكي يتحل بياخد سنين سواء بالنجاح أو الفشل».
وقال السيسي «بلد فيها 90 مليون (نسمة) بيتصرف عليه 165 مليار جنيه فقط. دا اللي بيتبقى من الموازنة بعد لما بنزل منها عجز الموازنة وخدمة الدين والفايدة، ثم كمان فاتورة الدعم بيتبقى 165 مليار جنيه المفروض يتوزعوا على كل القطاعات: التعليم، الصحة، الإسكان، المواصلات وفرص العمل».
وواصل السيسي حديثه، قائلا: «أوعوا تزعلوا مني أنا شايف مصر زي ما أنا شايفكم وشايف مشاكلها زي ما شايفكم، البلاد لا تتقدم بالكلام ولكن تتقدم بالعمل والمثابرة، ممكن جيل أو اتنين يتظلموا علشان الباقي يعيش».
وخاطب الشباب بقوله: «إنتم الأمل، عايزين خدمة طبية حقيقية وخريطة حقيقية للأمراض في مصر، ويكون عندنا بحث علمي محترم معندناش خيار إن كل حاجة ممكن نجيبها من الخارج، فقدراتنا الاقتصادية لا تتحمل».
وطالب المواطنين بـ«التوقف كثيرا أمام ظروف مصر».
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة المصرية موافقتها على مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، وتعديل بعض مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية، وإرسالهما للرئاسة تمهيداً لإقرارهما. وقالت الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري على موقع «فايسبوك»، أمس، إن «مجلس الوزراء وافق على مشروع قرار رئيس الجمهورية بقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، بعد مراجعته بقسم التشريع بمجلس الدولة»، كما وافق المجلس، على تعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية.
(رويترز، الأناضول)