القاهرة | رُفعت «نشرة تحرّكات العسكريين» إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لاعتمادها رسمياً وإعلانها في غضون أيام قليلة. واللافت في هذه النشرة الدورية، التي تأتي ضمن تحرّكات وترقيات العسكريين في القوات المسلحة مرتين سنوياً، أنها تحمل مفاجآت ربما تصل إلى مستوى القيادات. وتقول مصادر عسكرية، لـ«الأخبار»، إن النشرة الجديدة «تحمل مفاجآت على مستوى الرتب المتوسطة على الأقل، وتشمل أسماء سبق أن استُبعدت وعوقبت خلال المدة الماضية، وهو ما عكس آلية مختلفة في الاختيار والحكم على الشخصيات وتقييمها». ومن بين العائدين، بموجب النشرة الجديدة، شخصيات من الرتب الوسطى كانت قد عانت من التهميش، وسيتمّ نقلها إلى مواقع مهمة استناداً إلى الكفاءة التي أظهرتها في مراحل سابقة، فيما سيخرج من المشهد أصحاب رتب كانوا مقرّبين من دوائر القرار. كما سيظهر في النشرة اسم الفريق أسامة عسكر، الذي كان قد احتُجز بتهمة التربّح وتحقيق كسب مالي غير مشروع إبّان تولّيه مناصب مهمة، علماً بأن الجيش حرص على إظهار عسكر خلال توجّهه إلى أداء مناسك العمرة مع بعثة القوات المسلحة من أجل نفي احتجازه داخل فندق الماسة، وهي الحادثة التي أكدها قادة عسكريون.

والجدير ذكره، هنا أن «المخابرات الحربية»، التي تُراجع حركة التعيينات، كانت بعيدة جزئياً عن الصراعات بين القادة العسكريين، لكن تحرّياتها دائماً ما تدخّلت فيها الأهواء الشخصية، مع الأخذ في الاعتبار وجود ضغوط لتصعيد قيادات وإقصاء أخرى. وعليه، تبدو هذه النشرة مهمة لكثيرين، ليس حصراً للتنقلات التي تحملها في مراكز مهمة، وإبعاد أصحاب الولاءات من مواقع محدّدة، وخاصة في مدن القناة وسيناء، بل لأن التغييرات سيكون هدفها المعلن ضخّ دماء جديدة في ساحة المعركة في سيناء في مواجهة الإرهاب، الذي ــــ على رغم انحصار عملياته ــــ لا يزال يمنع عودة العمل بحالته الاعتيادية. يشار إلى أن النشرة تكون سرية، ولا تُنشر تفاصيلها في وسائل الإعلام، باستثناء بعض التغييرات العليا التي ستُعلن قريباً، علماً بأنها تأتي كجزء من متغيرات عدّة تشهدها الدولة في المرحلة الحالية.