أعلنت وزارة الداخلية في غزة أنها ألقت القبض على شبكة تجسّس كانت موكلة متابعة القائد العسكري في «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي»، الشهيد بهاء أبو العطا، الذي اغتاله العدو الإسرائيلي في الثاني عشر من الشهر الماضي، وتسبّب اغتياله باندلاع مواجهة لأيام بين المقاومة والعدو. وأوضح بيان «الداخلية» أن أفراد الخلية هم «ضباط في جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله، وتمّ تكليفهم مَهمة رصد ومتابعة الشهيد أبو العطا رسمياً من العميد شعبان عبدالله الغرباوي، مدير المخابرات العامة في المحافظات الجنوبية، والذي كان ينقل المعلومات المتعلقة بالشهيد مباشرة إلى مخابرات الاحتلال».

وعلمت «الأخبار» أن اعتقال الخلية تمّ منذ أكثر من أسبوع، وأن «حماس» أبلغت «الجهاد الإسلامي» بنتائج التحقيق، والتي أفضت إلى أن الشبكة مكوّنة بالأساس من عميلين هما قريبان لأبو العطا. لكنّ الاثنين أنكرا علمهما بأن المعلومات التي يجمعانها ستُستعمل لاغتيال الشهيد، مدّعيَين أنهما عملا على متابعة «روتينية» طُلبت منهما بصفتهما الوظيفية. أما بيان الوزارة، فجزم بأن تقديم «معلومات مفصّلة دقيقة»، منها ما يرتبط بحركة أبو العطا في ساعاته الأخيرة وفق ما تكشف مصادر، «ساهم في وصول الاحتلال إليه واغتياله». وأشار البيان إلى أن «الأجهزة الأمنية ضبطت موادّ فنية تؤكد تواصل الغرباوي مع ضباط في جهاز الشاباك الإسرائيلي قدّم إليهم خلالها معلومات حول مُقدّرات المقاومة وخُططها، وتحركات عناصرها وقادتها، وقد استقى هذه المعلومات من ضباط وعناصر مخابرات السلطة في غزة».