كشف تقرير مراقب الدولة في إسرائيل عن سلسلة إخفاقات في استعدادات الجيش الإسرائيلي على مستوى حماية منشآت الغاز والنفط البحرية وجاهزية وحدات الاحتياط للالتحاق بثُكنها في حالة الحرب.


وفي تقرير عن أداء المؤسسة الأمنية أصدره أمس، رأى يوسف شابيرا أن المنشآت التي وصفها بـ«ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي» والموجودة في «المياه الخالصة الإسرائيلية» يمكن أن تكون عرضة للاستهداف من قبل «دول معادية ومنظمات إرهابية».
وعرض التقرير الجهود التي بذلت حتى الآن على صعيد حماية هذه المنشآت، كاشفاً عن مرور ثلاث سنوات ما بين إعداد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي خطة بهذا الشأن في منتصف 2010 وبحث الحكومة لهذه الخطة في نيسان العام الماضي من دون أن تتخذ القرارات المطلوبة. وأشار التقرير إلى أن الجيش يقوم من شهر كانون الأول الماضي بتقديم حماية جزئية للمنشآت، معتبراً أن «عدم إقرار خطة متكاملة للحماية يعرقل قدرة الجيش ووزارة الدفاع على اتخاذ خطوات لتطبيق الخطة المذكورة».
ورأى التقرير أنه «في ضوء التهديدات الأمنية التي تحيط بمنشآت الغاز، فإنه كان من المناسب أن يكون مسار تنظيم حمايتها في المجلس الوزراء المصغر قصيراً بصورة ملحوظة». ولفت شابيرا إلى رسالتي تحذير كان نائب رئيس الأركان السابق، يائير نافيه، قد أرسلهما إلى مجلس الأمن القومي قبل عامين قال فيهما إن تأجيل إقرار خطط الحماية من شأنه أن يمس بأمن مصالح حيوية».
من جهة أخرى، تطرق التقرير بشكل موسع لكفاءة وأهلية منظومة تجنيد قوات الاحتياط أثناء الحرب، وخصوصاً في ظل تنامي تهديد «السلاح الصاروخي الدقيق والفتاك على الجبهة الداخلية».
وإذ أشار التقرير إلى أن الجيش يدرج التجنيد تحت النار في كل سيناريوات الحرب التي يتدرب عليها، إلا أنه انتقد عدم استكماله لمسار التدريبات المقررة لوحدات الاحتياط ضمن هذا الإطار، وذلك بسبب التقليصات في الموازنة الأمنية العامة التي انعكست باقتطاع ثلثي موازنة تدريب الاحتياط. وبحسب ما جاء في التقرير، فإن خطط الجيش المقرة كانت تقتضي استكمال تدريبات التجنيد تحت النار لكافة الوحدات حتى عام 2015، لافتاً إلى أن كلفة كل تدريب كهذا على مستوى فرقة تصل إلى 800 ألف شيكل (230 ألف دولار). لكن التقليصات أدت إلى التخلف عن البرنامج المقرر، ما «يؤدي إلى المس بكفاءة جزء من الوحدات لاستدعاء جنودها، ونتيجة ذلك يؤدي إلى المس بقدرة الجيش على تنفيذ مهماته بشكل كامل». واسترجع التقرير في السياق المشاكل التي واجهها الجيش إبان عملية «عمود السحاب» ضد قطاع غزة قبل نحو عامين، خصوصاً لجهة تجميع قوات الاحتياط المستدعاة في أماكن كانت مكشوفة أمام النيران الفلسطينية. ورأى أن تدني مستوى الكفاءة لدى منظومة الاحتياط يشكل خطراً قائماً بذاته، لكنه شدد على أنه بمعزل عن ذلك، يجب على الجيش السعي لئلا يتعرض جنود الاحتياط لمعضلة الالتحاق بالخدمة تحت النار، التي تعني أنه سيكون عليهم المفاضلة بين إعطاء الأولوية للالتحاق أو لإخلاء عائلاتهم من البيوت.
وأفرد تقرير مراقب الدولة فصلاً سرياً تناول فيه الجاهزية القتالية للجيش في مواجهة الأسلحة الكيميائية، عارضاً كفاءة القوات البرية والطواقم الطبية والوحدات المختصة بمكافحة الأسلحة الكيميائية على مدى العام الماضي. ووجد التقرير أن هناك خللاً في قدرة الجيش على تنفيذ نظرية تفعيل القوة الخاصة به في ما يتعلق بالهجمات الكيميائية، سواء على مستوى التدريب أو التجهيز.