نيويورك | يعدّ أعضاء مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسهم فرنسا، مشروع بيان يدعم مهمة الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي، التي تبدو متأرجحة بسبب الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا حول أوكرانيا. ويأتي ذلك، قبل إلقاء الإبراهيمي كلمة، اليوم، أمام مجلس الأمن، وأخرى يوم غد أمام الجمعية العامة في شأن مهمته في سوريا. ويحدّد البيان جدول الأعمال الذي وضعه الإبراهيمي في محادثات جنيف والذي وافق عليه الوفد الحكومي ورفضته المعارضة في حينها.


مشروع البيان الذي حصلت «الأخبار» على نسخة منه، يؤكد دعم الأعضاء وتشديدهم على استئناف محادثات جنيف بناءً على بيان جنيف الأول. ويدعم جدول الأعمال الذي قدمه الإبراهيمي لاستئناف المحادثات المتعلق بـ«العنف والإرهاب، والحكومة الانتقالية والمؤسسات الوطنية والمصالحة الوطنية والحوار الوطني». ويشدد البيان على دعم الأعضاء نهج الإبراهيمي الخاص بمعالجة النقطتين الأوليين بالتوازي مع تأكيد الحاجة إلى الحوار الأصيل لتأسيس حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة تُشكَّل بالتراضي المتبادل لتطبيق الخطوات المنصوص عليها في بيان جنيف واحد. ومع تدهور الوضع على الأرض، يدعو البيان، أعضاء المجلس إلى العمل بوحي بيان جنيف واحد لتشكيل حكومة تمكنهم من تقرير مصيرهم ومستقبلهم الديموقراطي، بما في ذلك من خلال الانتخابات.
وعلمت «الأخبار» أنّ ما عرضته فرنسا على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن دعم الإبراهيمي وقراءة الحل في الحوار السوري يلقى معارضة من روسيا التي رفضت الحديث عن جعل العنف والإرهاب موازياً لتشكيل حكم انتقالي ولا يسبقه.
في السياق، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، روسيا والولايات المتحدة المساعدة في إحياء محادثات السلام، قائلاً إنّ الوقت حان لوضع حدّ لإراقة الدماء والحرب التي مزقت سوريا. وأضاف، في بيان لمناسبة الذكرى الثالثة للأزمة السورية، أنّ «جيران سوريا يتحملون الآثار الإنسانية والأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة لهذا الصراع، التي يصعب تحملها».
ويقول دبلوماسيون في نيويورك إنّ الاهتمام الدبلوماسي انتقل من سوريا إلى الأزمة في أوكرانيا.
في موازاة ذلك، بدأت، بعد ظهر أمس، اجتماعات الهيئة السياسية لـ«الائتلاف» المعارض، في إسطنبول. ومن المنتظر أن تتداول الهيئة السياسية جدول أعمال الاجتماعات المقبلة للهيئة العامة للائتلاف المزمع عقدها بعد انتهاء أعمال القمة العربية التي ستعقد بعد نحو أسبوعين.
كذلك من المنتظر أن تحسم الهيئة الرئاسية الموعد النهائي لاجتماعات الهيئة العامة، وحسم المكان الذي سيستضيف الاجتماعات، حيث لا يزال مكان الاجتماعات مثار نقاش بين إسطنبول والقاهرة. ومن المقرر أن يتوجه وفد من «الائتلاف»، بعد انتهاء الاجتماعات إلى نيويورك، خلال عرض الإبراهيمي تقريره على مجلس الأمن.