واصل الجيش السوري أمس تثبيت نقاطه في مدينة يبرود في ريف دمشق بعد إحكامة السيطرة عليها، متقدّماً باتجاه فليطا، في الوقت الذي وقع فيه تفجيران في كل من ريف دمشق وحمص أدّيا إلى مقتل عدد من المدنيين.

واستكمل الجيش عملية استعادة القلمون من خلال التقدّم باتجاه فليطا ورأس المعرة. وواصل تفكيك العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في أحياء مدينة يبرود بعد أن سيطر عليها. وفي السياق، قال مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» إنّ «الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي توجد فيها المجموعات الارهابية المسلحة بحسب الخطة الموضوعة».

وأوضح أنّ هذه العمليات ستتركز في رنكوس جنوبي يبرود، وبلدتي فليطا ورأس المعرة إلى الشمال الغربي منها، والتي لجأ إليها مقاتلو المعارضة الذين كانوا متحصنين في يبرود. وأضاف المصدر أنّ «الهدف النهائي لهذه العمليات هو تأمين المنطقة الحدودية بشكل كامل، وإغلاق كل المعابر مع لبنان». في موازاة ذلك، استمرت المعارك بين الجماعات المعارضة في ريف حلب، فيما أعلنت «وحدات حماية الشعب» الكردية مقتل 40 عنصراً من تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» في الاشتباكات في جسر «قره قوزاق» وصرين في ريف حلب الشرقي. على صعيد آخر، تمكنت وحدة من الجيش من تحرير 48 مواطناً مخطوفاً من المدنيين والعسكريين، بينهم ضباط، في منطقة الطبقة في محافظة الرقة، كانت المجموعات المسلحة قد خطفتهم في أوقات سابقة.
إلى ذلك، استشهد مواطنان وأصيب 14 آخرون، بينهم طفلان، جراء تفجير سيارة مفخخة عند مدخل ضاحية الثامن من آذار في بلدة الباردة في ريف دمشق. وذكر مصدر في قيادة الشرطة لوكالة «سانا» أن «إرهابيين فجروا سيارة مفخخة بعد ركنها إلى جانب الطريق العام قرب جامع عمر بن الخطاب». واستمر سقوط قذائف الهاون على دمشق من قبل الجماعات المسلّحة المتمركزة في حي جوبر، حيث أصيب أمس 13 مواطناً إثر قذائف طالت ساحة الأمويين ومنطقة القصاع. وكان مسلحون قد استهدفوا بقذائف الهاون، أول من أمس، عدداً من مناطق العاصمة، ومنها العباسيين والمزة وأبو رمانة.
وفي مدينة حمص، وقع تفجير عبر سيارة مفخخة في ساحة حيّ الزهراء، ما أدى الى وقوع أكثر من 5 شهداء وإصابة عدد من الجرحى، بحسب ما نقلت وكالة «سانا».
(الأخبار، أ ف ب، سانا)