أقرّت ليبيا، للمرة الأولى، بوجود مجموعات إرهابية على أراضيها، وأعلنت تعبئة قواتها الأمنية من أجل استئصالها، داعية العالم إلى نجدتها عسكرياً من أجل ضبط الأوضاع في البلاد التي تجتاحها الاضطرابات منذ إسقاط نظام الرئيس معمر القذافي قبل نحو ثلاث سنوات.


وكانت السلطات الانتقالية الليبية حتى الآن تتفادى أي مواجهة مباشرة مع المجموعات المتطرفة التي تكاثرت في شرق ليبيا منذ اطاحة النظام السابق. وأشير بأصابع الاتهام الى تلك المجموعات في العشرات من الهجمات والاغتيالات التي استهدفت قوات الأمن والمصالح الغربية في شرق البلاد، ولا سيما في بنغازي.
لكن السلطات كانت لا تتجرأ على اتهام تلك الميليشيات الإسلامية صراحة، وخصوصاً أنها مدججة بالسلاح خوفاً من انتقامها، بل إنها لم تكن تتردد في اتهام أنصار نظام القذافي بالوقوف وراء تلك الاعتداءات.
ودعت الحكومة الليبية، في بيان، «المجتمع الدولي والأمم المتحدة خاصة الى تقديم الدعم الضروري من أجل استئصال الإرهاب من المدن الليبية».
وقال بيان الحكومة الليبية «إن الوطن أصبح في مواجهة مع الجماعات الإرهابية، ما يتطلب وضع إمكانيات الحكومة العسكرية والأمنية لمكافحة هذه الآفة». وأوضح أن «مدن بنغازي ودرنة (شرق) وسرت (وسط) ومدناً أخرى تواجه حرباً إرهابية من قبل عناصر ليبية وأجنبية». وأضافت الحكومة إنه «لن يكون للإرهاب مكان في ليبيا بإذن الله، وعلى الليبيين أن يستعدوا لما تفرضه مثل هذه المعركة من حذر وتنبه وتفطن وتضحيات»، مشيرة الى أنها ستستعين في المواجهة «بالقوة العسكرية المختلفة أياً كانت». ودعت «المجتمع الدولي، وخاصة منظمة الأمم المتحدة، إلى تقديم الدعم اللازم بهدف اجتثاث الإرهاب من المدن الليبية».
في هذا الوقت، قال رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، إبراهيم مخلوف، إن «الأمازيغ لهم الحق في دسترة لغتهم وهويتهم، ولن نعترف بالدستور الذي ستصوغه الهيئة التأسيسية لأنه لا يلبي هذا الحق».
وأضاف مخلوف إن «التعديل الأخير الذي أقرّه المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) على المادة 30 من الإعلان الدستوري لا يلبي الحد الأدنى من مطالب الأمازيغ لأن النص كان هشاً ولم يشر إلى الرموز السيادية للدولة كلغة الدولة وهويتها».
(ا ف ب، الأناضول)