القاهرة | أما وقد حسم وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي أمره وأعلن ترشحه للرئاسة المصرية، فإن الأنظار ستتجه نحو البرنامج الانتخابي الذي سيقدمه، ونحو حملته الانتخابية. «التجميع الخامس» في القاهرة ستكون البوصلة الاساسية لحملة السيسي، حيث ستكون مكاتب الحملة الرئيسية.


مصادر قريبة من المشير كشفت لـ «الأخبار» أن الحملة «ستعتمد في المقام الاول على الكوادر الشبابية، وستمثل كتلة الاقباط والسيدات محوراً أساسياً فيها، والمقرر أن يعلن عنها رسمياً خلال أيام»، عقب فتح باب الترشح من قبل رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية. وأشارت المصادر إلى أن «القائمين على حملة السيسي سيعلنون اسماءهم في مؤتمر معلن حتى يتجنبوا مشاكل استغلال اسم المشير في جمع التبرعات من المواطنين، كما حدث في السابق، مع اعلان رسمي لقائمة اعضاء المكتب السياسي او الهيئة الاستشارية». ولفتت إلى أن «حملة المشير ستحمل الكثير من المفاجآت».
«الكودار العلمية والاكاديمية ستكون محور تخطيط برامج السيسي مع توظيف طلبات المتطوعين للعمل الجماهيري» في الحملة التي سيجري التعامل معها أمنياً «على نحو مختلف نظراً إلى مكانة السيسي وحجم الضغوط والصعوبات التي تواجهه».
وأوضحت المصادر أن الملف الاهم في برنامج السيسي هو «الملف الاقتصادي»، وهو أشار في خطاب الاستقالة إلى أن «الموارد الاقتصادية لمصر لم تستغل حتى الآن، والنتيجة فقر مدقع ومستوى حياة لا يرضى بها غالبية المصريين، الذين يتوقون لحياة أفضل».
ووفق المصادر نفسها، فإن برنامج السيسي الانتخابي يتضمن «قدرة المصريين على النهوض بوطنهم مع الاستفادة من الزيادة السكانية وتوظفيها جيداً. توفير الكودار الادارية القادرة على خلق حلول غير تقليدية لتحقيق مكاسب، والقضاء على البيروقراطية والمحسوبية في المؤسسات».
كذلك سيركز البرنامج على ضرورة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، مع ما يتطلبه ذلك من توفير مناخ مشجع واستغلال دعم الدول العربية ومشاريعهم الكبرى في مصر، التي ستشترط الاعتماد على ابناء الوطن اولاً قبل استيراد اياد عاملة من الخارج، مع إعادة ترسيخ مبادئ حقوق الانسان وفقاً لمتطلبات ثورة « 25 يناير».
وأوضحت المصادر لـ «الأخبار» أن الملامح الأساسية لحملة السيسي الانتخابية «غير النمطية» ستكون متركزة على تنفيذ مشاريع ذات بعد اقتصادي وطني، وتخدم جهتين، الأولى الموازنة العامة للدولة، وإستيعاب غالبية التخصصات العلمية العاطلة من العمل والشرائح الأقل في التعليم، للاستفادة من جهودهم في بناء استثمارات مصرية.
ولفتت إلى أن الشريحة الاهم التي يستهدفها السيسي في برنامجه هم ابناء المناطق العشوائية من المهمشين، الذين عانوا تجاهل الاجندات السياسية لهم، واستُخدموا فقط لحصد الاصوات الانتخابية مقابل عائد مادي. وأعلنت المصادر أنّ من المقرر تدشين مشروع يفي بمتطلباتهم المتعلقة بالسكن الملائم القريب من مواقع أعمالهم، مع توفير حملات علاجية مجانية لأهالي قرى الصعيد والمناطق الحدودية.
كذلك يشتمل برنامج السيسي على «استيعاب الاطفال المشردين «اطفال الشوارع»، وعمل مشروع وطني يجمعهم في مؤسسة تشغيلية وتأهيلية لإعادة دمجهم بين المواطنين».