بدأت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية أول يوم عمل لها، أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة، في وقت كان فيه وزير الدفاع الجديد الفريق أول صدقي صبحي يؤكد، في أول مواقفه الرسمية، «حرص القوات المسلحة على الوفاء بالمهمة المقدسة المكلفة بها في الحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي».


وشهد مقر الهيئة العامة للاستعلامات الذي تباشر منه اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أعمالها، حضور عدد من الراغبين في الترشح، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث فرضت قوات الأمن طوقاً حول مقر اللجنة، وأُغلقت الطرق المؤدية إلى الهيئة.
ورفضت القوات المتمركزة من الجيش والشرطة السماح لراغبي الترشح الدخول إلى مقر اللجنة، واستوقفت أي سيارات متجهة ناحيتها، حتى سيارات أعضاء اللجنة أنفسهم، حيث طلبت تفتيشها. وقال أحد أفراد الأمن: «التعليمات بتقول لو وزير الداخلية داخل يتفتش».

نائب وزير الخارجية الأميركية في القاهرة لبحث التعاون
ومنعت القوات دخول أي شخص يرغب في الترشح إلى مقر اللجنة من دون استيفاء جميع الأوراق الخاصة به، والتوكيلات، والاطلاع على الشروط والأوراق اللازمة من موقع اللجنة العليا، ما جعل بعض الراغبين يهدد بتحرير محاضر ضد اللجنة.
من جهته، قال عضو اللجنة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، في تصريحات صحافية، إن «اللجنة ستسمح لمن يستوفي أوراقه والتوكيلات بالدخول إلى اللجنة التي تطبق القانون ولن يتم السماح لغير ذلك».
وفي السياق، قال الأمين العام للجنة، المستشار حمدان فهمي، إن أحد الموكلين رسمياً عن وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، حضر إلى مقر اللجنة، أمس، وقدم طلباً لسداد مبلغ التأمين المقرر قانونًا (20 ألف جنيه)، واستلام نماذج طلب الترشح والإقرارات القانونية الخاصة بالترشح في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة.
وأوضح المستشار فهمي، في بيان، أنه قد تم إخطار وكيل السيسي الذي كان يحمل توكيلاً خاصاً، بأن الأمر سيعرض على لجنة الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أن «جميع أوراق الترشح تقدم مع طلب الترشح مرة واحدة مع سداد مبلغ التأمين المقرر، وأنه ليس هناك أي أوراق تقرر تسليمها لراغبي الترشح، وأن الأمر في هذا الشأن يختلف عما كان يجري عليه العمل في الانتخابات الرئاسية السابقة».
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي أن «الجيش المصري دائماً ما يسجل له التاريخ أنه جيش وطني عظيم لم يتخاذل في الوقوف خلف شعبه».
وشدد صبحي، خلال اجتماعه بعدد من ضباط وقادة القوات المسلحة في مسرح الجلاء، على أن «الجيش لن يتغير وأن همه مصلحة شعبه ووطنه»، مؤكداً أنه «لا ينتمي لأي مذهب فكري أو طائفي أو سياسي أو ديني». وشدد صبحي على «حرص القوات المسلحة على الوفاء بالمهمة المقدسة المكلفة بها في الحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي».
ووجه صبحي التحية والتقدير لسلفه المشير عبد الفتاح السيسي، على «دوره التاريخي والوطني في الانحياز لإرادة الشعب خلال ثورة «30 يونيو»».
بدوره، عقد وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، اجتماعاً مغلقاً مع القيادات الأمنية وعدد من الأفراد والأمناء في قاعة الاجتماعات في نادي طنطا الرياضي، لبحث الحالة الأمنية في المحافظة والخطط الأمنية خلال الفترة المقبلة. وأكد إبراهيم أن «الوزارة ستقف على الحياد من جميع مرشحي الرئاسة وعلى مسافة متساوية مع جميع الأطراف أي من كان هو المرشح»، مشيراً إلى أن «مهمة الوزارة هي تأمين المقارّ واللجان الانتخابية وكذلك المؤتمرات الانتخابية».
وأكد إبراهيم أن «أجهزة الأمن مستمرة في التصدي لمخططات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة».
في سياق آخر، وصل نائب وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية توماس شانون إلى القاهرة أمس في زيارة تستغرق يومين للقاء عدد من المسؤولين المصريين لبحث «العلاقات الثنائية بين البلدين، ومتابعة سبل التعاون بين كل من واشنطن والقاهرة».
إلى ذلك، قضت محكمة جنح في الإسكندرية بحبس 33 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة ست سنوات لاتهامهم بالمشاركة في أعمال عنف خلال تظاهرة غير مشروعة، بحسب ما قال مصدر قضائي.
(الأخبار)