أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنظيره الروسي سيرغي لافروف أنّ الولايات المتحدة تعارض توريد الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات إلى المعارضة السورية.

وقال لافروف، في ختام محادثاته في باريس مع كيري: «طرحنا موضوع ما تناولته وسائل الإعلام حول مناقشة تسليح المعارضة بصواريخ مضادة للجو خلال زيارة الرئيس (باراك) أوباما للسعودية، وكيري أكد رفض الأميركيين».

وأضاف لافروف أن ذلك يتفق بشكل كامل مع الاتفاقات الروسية ـــ الأميركية حول عدم توريد المنظومات الصاروخية المحمولة إلى النقاط الساخنة، وكذلك الاتفاقات الروسية ـــ الأميركية حول منع انتشار هذه المنظومات.

الإبراهيمي يبحث احتمال عقد «جنيف 3» كمحاولة أخيرة قبل استقالته
وكانت وسائل إعلامية نقلت يوم الجمعة الماضي عن مصادر في الحكومة الأميركية أنّ إدارة أوباما تناقش احتمال رفع حظر تصدير المنظومات الصاروخية المحمولة للمعارضة السورية.
في موازاة ذلك، قال المتحدث باسم «الائتلاف» المعارض، لؤي صافي، إنّهم «قد يدرسون المشاركة في مؤتمر «جنيف 3» للتفاوض مع النظام السوري، إذا نجحت أميركا في إقناع روسيا بتغيير موقفها من الأزمة السورية». كذلك اشترط صافي، في بيان صادر عن «الائتلاف»، «وجود موقف مسبق صريح وواضح من قبل الجانب الروسي في هذا الخصوص».
وجاء البيان رداً على ما نشرته وسائل الإعلام عن سعي المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، إلى عقد لقاء ثلاثي مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي، ويندي تشيرمان، ونائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في جنيف في العاشر من نيسان المقبل لبحث احتمالات عقد «جنيف 3»، في محاولة أخيرة من الإبراهيمي قبل تقديم استقالته من منصبه. وحول طبيعة الموقف الذي يطلبه «الائتلاف» من الروس، قال صافي إنّه «يتضمن تنفيذ ضغوط على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد للدخول في حل سياسي، أو رفع الحماية الدولية عن النظام التي يطبقها الروس رافضين ومستبعدين أي قرار من مجلس الأمن يصدر ضده». وأضاف أنه «في حال سمعنا تصريحاً أو إعلاناً من قبل الروس يثبت إصرارهم على الحل السياسي، وعلى اتخاذ نظام الأسد خيار الحل السياسي، عندها يمكن مناقشة الموضوع (المشاركة في جنيف 3) في اجتماعات الهيئة السياسية للائتلاف». لكنه أكد أنّه «حتى الآن، من الواضح أن الاحتمال المذكور في تغيير الموقف الروسي ضعيف، بناءً على تاريخ الموقف الروسي من الثورة السورية، الذي لم يتغير منذ أكثر من ثلاث سنوات».
(أ ف ب، الأناضول)