دخلت بريطانيا على خط الدول المستهدفة لجماعة الإخوان المسلمين، بعدما أمر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، بإجراء تحقيق عن الجماعة بسبب القلق الذي أثارته أنشطتها المتشددة وما تخطط له من قاعدة لها في لندن.


وحسبما أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية، طلب ديفيد كاميرون من أجهزة الاستخبارات جمع المعلومات عن «فلسفة ونشاطات» الجماعة، وذلك بعد لجوء عدد من قادتها من مصر إلى لندن إثر عزل الرئيس محمد مرسي.
وقال متحدث باسم كاميرون إن «رئيس الوزراء أمر بإجراء تقويم داخلي تقوم به الحكومة حول فلسفة الإخوان المسلمين وأنشطتهم وحول سياسة الحكومة إزاء هذه المنظمة».
وأضاف المتحدث: «بالنظر إلى ما ظهر حالياً من مخاوف بشأن المجموعة وعلاقاتها المفترضة بالتطرف والعنف، رأينا أنّ من المشروع والحكيم تماماً أن نفهم بشكل أفضل ما يمثله الإخوان المسلمون وكيف ينوون تحقيق أهدافهم وانعكاسات ذلك على بريطانيا».
وسيشمل التحقيق الذي سيتولاه السفير البريطاني لدى السعودية جون جنكينس، شبهات في وقوف الجماعة وراء العملية الانتحارية التي استهدفت حافلة في جنوب سيناء في شباط الماضي، حسبما نقلت صحيفة «التايمز» البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إنّ «من الممكن وإن كان من غير المرجح» أن يؤدي التحقيق إلى حظر الجماعة في لندن، فيما يعتقد البعض في وزارة الخارجية أنه لن يكون من شأن هذا الحظر سوى دفع «الإخوان» إلى المزيد من التشدد والتحول إلى العمل السري.
وأشارت إلى أن كاميرون يتعرض لضغوط داخل بريطانيا من أجل أن يحذو حذو كل من السعودية ومصر لإصدار قرار باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.
وجاء تحرك الحكومة البريطانية بعد تقارير تتحدث عن أن قادة الإخوان اجتمعوا في لندن نهاية 2013 لتقرير رد التنظيم على الوضع في مصر، وفقاً لصحيفة «التايمز».
وأضافت «التايمز» أن القادة اجتمعوا في شقة فوق مكتب مؤسسة خيرية إسلامية في ضاحية كريكلوود في شمال غرب لندن.
وفي المواقف، رحبت الحكومة المصرية بقرار كاميرون إجراء هذا التحقيق.
وأعرب الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، عن أمل بلاده في أن يجري التعامل مع تلك التحقيقات «بالجدية والاهتمام اللازمين». بالمقابل، أكدت جماعة الإخوان في بيان أن أبناء الجماعة الموجودين في بريطانيا ملتزمون قوانينها.
من جهة أخرى، وفي اليوم الثاني من تقديم طلبات الترشح للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، خضع المشير عبد الفتاح السيسي، المرشح الرئاسي المحتمل، صباح أمس، لإجراءات الكشف الطبي، تمهيداً لتقديم أوراقه رسمياً للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وذلك في أحد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
في غضون ذلك، أعلن مؤسس حركة تمرد محمود بدر، أن عدد التوكيلات التي حررها الشعب المصري، للمشير السيسي، بلغ نحو 18045 توكيلاً، في معظم محافظات مصر في أول يوم.
في المقابل، كشفت مصادر قضائية بالنيابة العامة، أن النائب العام المستشار هشام بركات أسند التحقيق في البلاغ المقدم من المحامي عزب السيد مخلوف، ضد حمدين صباحي، المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية، الذي يتهمه فيه بتلقي تمويل داخلي من بعض رجال الأعمال المصريين، والكشف عن أسباب منحه تلك الأموال، إلى المستشار محمد الخولي، الرئيس بنيابة شرق القاهرة الكلية.
المتحدث باسم حملة صباحي، تامر هنداوي، رد على الدعوة موضحاً أن الأموال موضع التحقيق كانت في الانتخابات الرئاسية السابقة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه البلاغات يدخل ضمن حملة متعمدة لتشويه صباحي.
من جهة أخرى، بحث نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، السفير حمدي سند لوزا، مع وفد حكومي أميركي رفيع المستوى، برئاسة السفير ديفيد ثورن، كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي المعني بالقضايا الاقتصادية والتجارية، والسفير توماس شانون، مستشار وزارة الخارجية الأميركي، تطورات المشهد المصري وتطور العلاقات الثنائية في كافة مجالات التعاون، وخاصة الاقتصادية والتجارية، والجهود التي يبذلها الجانبان، لتخطي الفترة الحالية من غياب التفاهم في عدد من القضايا.
وأوضح الوفد أن الهدف من الزيارة هو بحث كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، والتعرف إلى احتياجات مصر الاقتصادية، سواء من خلال التعاون المباشر بين البلدين، أو من خلال دعم الولايات المتحدة لمصر في الأطر الاقتصادية الدولية والإقليمية.
إلى ذلك، قال مصدر مصري مسؤول إن العلاقات العسكرية «المصرية - الأميركية»، لم تشهد أي تطور خلال الفترة الماضية منذ قرار الولايات المتحدة بوقف المساعدات العسكرية لمصر في العام الماضي. وكشف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لصحيفة «المصري اليوم» أن الولايات المتحدة امتنعت عن تسليم مصر 6 طائرات «F16» كان من المفترض أن تتسلمها مصر قبل نهاية عام 2013، مشيراً إلى أن الامتناع عن تسليم هذه الطائرات يأتي في إطار قرار الإدارة الأميركية تعليق المساعدات العسكرية لمصر.
وفي سياق متصل، جددت الإدارة الأميركية، أمس، تحفظها من إرسال مروحيات عسكرية جديدة طراز «أباتشي» إلى مصر، بحسب ما أفادت السفارة الأميركية في القاهرة.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول، رويترز)