تعمل طهران على تسويق مبادرتها الجديدة لحل الأزمة السورية. المبادرة التي «أفرجت» عنها خلال زيارة الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي لإيران، تتشاور في شأنها، أيضاً، كلّ من تركيا وقطر.


إلى جانب «مبادرة الحل»، تبدو إيران مرتاحة لتطورات الأمور في سوريا التي «تجاوزت ظروف الأزمة الأمنية الشديدة». فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أنّ المجتمع الدولي بدأ التحضير لمؤتمر «جنيف 3». وأشار، في مؤتمر صحفي له في بروكسل، أنّ العملية التي أطلقت أثناء مؤتمر «جنيف 2» لم تأت بالنتائج المرجوة، مضيفاً: «نحن بحاجة إلى حثّ الإرادة السياسية للمجتمع الدولي. ونحن نبذل قصارى جهودنا على عقد مؤتمر جنيف 3».
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، إن بلاده تعتقد أن القضية السورية لا يمكن حلها بالحل العسكري والأمني. وأشار عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي عقده بسفارة بلاده في الكويت أمس، إلى أنّ طهران قدّمت مبادرة إلى المبعوث الأممي والعربي الأخضر الابراهيمي خلال زيارته الاخيرة لطهران.
وأضاف: «هناك تشاور مستمر بين تركيا وقطر في هذه القضية، وسيكون هناك تشاور مع باقي الدول مثل السعودية وسنعلن تفاصيلها».
وكان الإبراهيمي قد زار طهران في 18 آذار الماضي، وأعلن عبد اللهيان آنذاك عن مبادرة قدمتها إيران من أربع نقاط تتضمن أولوية مكافحة الإرهاب في سوريا. كذلك رأى المسؤول الإيراني أنّ «سوريا تجاوزت ظروف الأزمة الأمنية الشديدة، وليست هناك حالة انهيار في سوريا، والإرهاب في طريقه للزوال والنهاية». وأضاف: «من جانبنا نعتقد أن الرئيس بشار الأسد رئيس شرعي جاء من طريق الشعب وحتى حصول الانتخابات القادمة نحن ملتزمون ما يختاره الشعب السوري».
وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أنّه سلّم أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح رسالة خطية من الرئيس الإيراني حسن روحاني. وأوضح أنّ الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية ودعوة لزيارة أمير الكويت لطهران، لافتاً إلى أن الزيارة ستحصل في أقرب فرصة. في موازاة ذلك، يعقد وفد «الائتلاف» المفاوض في مؤتمر «جنيف 2»، اجتماعاً اليوم الأربعاء في مقر الأمانة العامة للائتلاف في إسطنبول.

بان كي مون:
المجتمع الدولي بدأ التحضير لمؤتمر «جنيف 3»
وأفاد الأمين العام لـ«الائتلاف»، بدر جاموس، أنّ الاجتماع سيعقد على مدى يومين، موضحاً أن اليوم الأول سيخصص لتقويم المواقف الدولية حول جنيف، ومسيرة جنيف، ودراسة تفاصيل جلسة مجلس الأمن الأخيرة، التي طرح بها الموفد الدولي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، تقريره حول مجريات الجولتين، وتقويم حصيلة الاتصالات الدولية حول الموضوع. وأضاف أنّ اليوم الثاني للاجتماعات، سيشهد لقاءً مشتركاً بين الهيئة السياسية للائتلاف والوفد المفاوض في جنيف.
في السياق، أكّد عضو الوفد المفاوض في جنيف، محمد صبرا أنهم «ملتزمون الحل السياسي إذا توافرت الشروط له»، مضيفاً: «نحن ملتزمون أيضاً قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن». ودعا صبرا «العالم أجمع إلى ممارسة الضغوط على النظام، لإجباره على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، التي انطلقت العملية السياسية استناداً لها». إلى ذلك، صرح مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، بأنّ مجموعات مسلحة تخطط لهجوم كيميائي في حيّ جوبر في دمشق لاتهام الحكومة في ما بعد. وأكد الجعفري، في حديث لقناة «روسيا اليوم» أنّ السلطات السورية وجهت رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى مجلس الأمن، تضمنتا «معلومات عن رصد السلطات السورية اتصالاً لاسلكياً بين مسلحين دار خلاله حديث عن توزيع الكمامات من الغازات السامة». وأضاف أن السلطات السورية رصدت «اتصالاً آخر بين إرهابيين أحدهما يدعى أبو جهاد وذكر فيه هذا الأخير أنه سيكون هناك استخدام لغازات سامة في منطقة جوبر وطلب من العناصر الإرهابية المتواطئة معه تجهيز الكمامات الواقية». وذكر الجعفري أنّ تنظيم «جبهة النصرة» نشر شريط فيديو على موقع «يوتيوب» بتاريخ 23 آذار يظهر مراحل إعداد عربة محملة 7 أطنان من مادة «تي ان تي» و«سي 4» وسيارة أخرى محمّلة أيضاً موادّ متفجرة لتفجير موقع سكر في ريف دمشق. وأشار إلى أنّ الموقع يحتوي على مواد كيميائية، داعياً المجتمع الدولي للضغط على السعودية وقطر وتركيا لمنع تمويل المسلحين.