سيطرت قوات الجيش السوري والفصائل المؤازرة لها على بلدات الحور وآرا والغنيمية وجبل الطاروع وبيت ميرو وكتف القاموع في جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي. وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ سيطرة الجيش على تلك المواقع المهمة جاءت بعد فشل هجوم معاكس نفذه المسلحون لاستعادة التلال والبلدات المؤدية إلى بلدة سلمى، مشيراً إلى أن الجيش بدأ بتوسيع الطوق الأمني في محيط البلدة الاستراتيجية بعد هجمات متكررة للمسلحين في محيطها. وتقع قرى آرا والحور ورويسة بيت ميرو شمال بلدة سلمى وجبل الطاروع وبلدة الغنيمية غربها، وهكذا يصبح سد برادون محاصراً من عدة جهات، وذلك بعد أن تابع الجيش تقدمه باتجاه قرية خان الجوز المحاذية لأوتوستراد حلب ــ اللاذقية الدولي والمشرفة على خط إمداد المسلحين القادم من جسر الشغور باتجاه بلدة ربيعة في جبل التركمان. وكان المسلحون قد استقدموا تعزيزات من ريف إدلب لمؤازرة الفصائل في جبلي التركمان والأكراد لاستعادة النقاط التي خسروها خلال الأسابيع الماضية. وهاجم المسلحون مواقع الجيش في جبل الأكراد بعد فشلهم في اختراق مواقعه في جبل التركمان.

عززت الفصائل المسلحة من مواقعها في محيط بلدة ربيعة
وحول الهجوم المعاكس الذي نفذه المسلحون أول من أمس الأربعاء، قال مصدر ميداني إن «مجموعة من المسلحين تسللوا في وقت متأخر من الليل، مستغلين الظروف الجوية، إلى إحدى التلال الواقعة بين قريتي الحور والمارونيات، ووقعت اشتباكات أدّت إلى استشهاد عنصرين ووقوع جندي أسيراً بأيدي المسلحين بعد نفاد ذخيرته». ولم يستمر وجود المسلحين في مواقعهم سوى بضع ساعات، وذلك بعد هجوم معاكس للجيش استعاد من خلاله النقاط التي خسرها، واستكمل عمليات التقدم للسيطرة على كامل النقاط المتبقية في جبل الأكراد. وفي جبل التركمان، عززت الفصائل المسلحة من مواقعها في محيط بلدة ربيعة، بعد وصول عشرات المقاتلين الشيشان والأوزبك من جبهات سهل الغاب. وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إن الدعم التركي للمسلحين زاد أخيراً عبر فتح معابر جديدة بعيدة عن مرمى نيران الجيش السوري لتسهيل وصول المؤازرات من ريف إدلب إلى ريف اللاذقية بعد سيطرة الجيش السوري على معظم خطوط إمداد المسلحين المؤدية إلى بلدة ربيعة عبر قرى جبل الأكراد. وأضاف المصدر أن سلاح الجو الروسي ساهم بشكل كبير في ضرب معظم عمليات إمداد المسلحين، مشيراً الى أن إحدى الغارات استهدفت رتل سيارات للمسلحين على الطريق الدولي حلب ــ اللاذقية كان متوجهاً إلى جبهة سلمى.

الحرب على «المثنى»

وفي ريف درعا، تواصلت الاشتباكات بين «حركة المثنى» من جهة و«جيش اليرموك» و«شباب السنّة» من جهة أخرى، في محيط قرية الطيبة في الريف الشرقي. كذلك أفادت معلومات عن اعتقال «أبو عمر صواعق»، أحد مسؤولي «حركة المثنى»، في إطار «حرب إلغاء» ضد التنظيم من قبل الفصائل المحسوبة على غرفة عمليات «الموك».
في السياق، فرضت المجموعات المسلحة حظراً للتجوال داخل قرية صيدا في ريف درعا، وتسجل حالة من الخوف والذعر لدى الأهالي بعد سماع أصوات اشتباكات بين الفصائل ذاتها.