الجزائر | يتزايد الرفض لترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وترجم الرفض أخيراً عبر مناوشات طاولت حملته الانتخابية على الأرض، مثلما حدث أمس حين طرد ناشطون وزراءَ ورؤساء أحزاب كانوا بصدد عقد تجمعات انتخابية دعائية لمصلحة بوتفليقة في مدينة ورقلة النفطية جنوبي البلاد.


ومنع الناشطون الغاضبون، ومتعطلون من العمل، وزير النقل ورئيس حزب «تجمع أمل» الجزائر عمار غول، ووزير الصناعة ورئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، من استكمال التجمعات الدعائية، وأجبروهما على المغادرة.
رفع المحتجون الذين ينتمي بعضهم إلى حركة بركات، المناهضة لترشح بوتفليقة، ولجنة الدفاع عن المتعطلين عن العمل، شعارات رافضة لإكمال الرئيس الحالي ولاية رابعة، ومطالبة بمحاكمة المسؤولين الفاسدين.

دعت «بركات» إلى
خمس وقفات حتجاجية سلمية غداً

كذلك، اضطر رئيس البرلمان الجزائري محمد العربي ولد خليفة إلى إلغاء تجمع انتخابي كان من المقرر عقده أمس في مدينة المدية جنوب العاصمة، بسبب الأجواء المشحونة التي سبقت التجمع، وذلك بعد إبداء شبان عزمهم على الاحتجاج داخل القاعة. تلى ذلك إلغاء رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح تجمعا في مدينة شلف غربي البلاد للأسباب نفسها.
أما في مدينة تيزي وزو شرق الجزائر، فنظم طلبة جامعيون تجمعا رافضا لحملة بوتفليقة، ورفعوا شعارات مناوئة للسلطة، كما منع ناشطون تجمعين انتخابيين آخرين في المدينة نفسها.
ويأتي تزايد موجة الغضب اتجاه ممثلي حملة بوتفليقة، في وقت دعت فيه «بركات» إلى خمس وقفات احتجاجية سلمية غدا في عدة ولايات تحت شعار المطالبة بالتغيير السلمي للنظام، والدعوة إلى مرحلة انتقالية على أسس ديمقراطية.
وأعلنت الحركة التي تضم محامين وسياسيين أنها مستمرة في وقفاتها من أجل تغيير سلمي للنظام، الذي يحاول كما ترى «فرض استمراريته عبر مهزلة انتخابية أخرى، ومصادرة حق الشعب في اختيار ممثليه، «ما يدفع البلاد إلى مأزق مرة أخرى».
«بركات» ليست وحدها التي تنوي تنظيم حراك احتجاجي، فقد دعا حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية إلى مسيرات أخرى بدءا من 15 أبريل الجاري، وتساندهما في ذلك جبهة مقاطعة الانتخابات الرئاسية، التي تضم أحزابا إسلامية ووطنية وديمقراطية، وتنظم اليوم مسيرات ضد ترشح بوتفليقة ومضايقة ممثليه.
ويتخوف المراقبون من أن يؤثر التشنج السياسي والاستياء الشعبي الحالي، على يوم الاقتراع ونسبة التصويت في أكثر الانتخابات الرئاسية جدلا في الجزائر منذ عام 1995.