بعد الانتقادات الأميركية والأوروبية للانتخابات الرئاسية السورية، دعت الرياض أمس المجتمع الدولي إلى «اتخاذ إجراء حازم» ضد دمشق، التي تستعد الأسبوع المقبل لتحديد موعد هذه الانتخابات. وقال وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، إنّ بلاده ترى في إعلان سوريا إجراء الانتخابات (الرئاسية) «تصعيداً من قبل نظام دمشق، وتقويضاً للجهود العربية والدولية لحل الأزمة سلمياً». ودعا المجتمع الدولي إلى «اتخاذ إجراء حازم» ضد الحكومة السورية «أمام استمرار تحديها للإرادة الدولية والعربية والإسلامية».


كذلك لفت الفيصل، في مؤتمر صحافي مشترك في الرياض مع نظيره الجزائري رمطان لعمامره، إلى «تواتر الأنباء الخطيرة عن استخدام النظام للغازات السامة ضد المدنيين أخيراً في بلدة كفرزيتا في ريف حماه، في تحدّ واضح لقرار مجلس الأمن».
وبيّن أن «هذه التجاوزات المستمرة لنظام دمشق باتت تستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ إجراء أمام استمرار تحديه للإرادة الدولية والعربية والإسلامية، وخصوصا في ظل التقرير الذي قدمته المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أخيراً لانتهاكات النظام التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية».
في موازاة ذلك، ذكرت وسائل اعلام سورية، أمس، أنّ رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام سيحدّد الاسبوع المقبل موعداً للانتخابات الرئاسية.
ولفتت صحيفة «الوطن» إلى أنّ قانون الانتخابات العامة الذي أقره مجلس الشعب ينصّ على «أن تتضمن الدعوة تاريخ الانتخاب».
وكان مجلس الشعب السوري قد أقرّ أخيراً البنود المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في حزيران المقبل، والواردة ضمن مشروع قانون للانتخابات العامة.
إلى ذلك، صرّح نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، أنّ الجولة الثالثة من المحادثات بين الحكومة السورية و«الائتلاف» المعارض لم يحدَّد موعدها بعد. وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أنّ موسكو أكدت خلال اتصالاتها بمنظمة الأمم المتحدة، أنها تساند استمرار المحادثات، مشيراً إلى أنّ ممثلي الحكومة السورية مستعدون لمواصلة المحادثات على أساس بيان جنيف.
وأضاف أنّ الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي لم يحدد بعد موعد الجولة المقبلة من المحادثات «برغم أننا نحثه على تحديد تاريخ لإجرائها».
وأضاف غاتيلوف أنّه «انطلاقاً من أنّه ما من حل عسكري للأزمة السورية، يتعيّن إذاً البحث عن حلّ سياسي للصراع».