القاهرة | لا يزال المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي عاجزاً عن جمع توكيلات المواطنين المنوط بها تحويله من مجرد مرشح محتمل لمرشح رسمي، والبالغ عددها 25 ألف توكيل، فيما قدمت الحملة شكوى أمس إلى مجلس الوزراء بشأن عدد من المخالفات الدستورية الصادرة عن بعض الوزراء، والمتمثلة في انحياز عدد منهم للمنافس عبد الفتاح السيسي، بالقول أو الفعل، إلا أن مجلس الوزراء رفض تسلمها.


وتضمن نص المذكرة التي اطلعت عليها «الأخبار»، سرداً للمخالفات التي أكدت الحملة أنها تمثل انتهاكاً لنص المادة 87 من الدستور، ولاعلان الحكومة الالتزام بمبدأ الحياد وعدم الانحياز. وأشارت المذكرة إلى أن «ما صدر من بعض الوزراء يعد انحيازاً واضحاً وصريحاً من قبل الدولة، ممثلة في بعض المسؤولين الرسميين لمصلحة مرشح محتمل بعينه في مواجهة باقي المرشحين المحتملين». وبحسب نص المذكرة، فإن الحملة تعتقد «أن ذلك الانحياز قد ادى إلى تهيئة المناخ لتشجيع ضمني لبعض مؤسسات الدولة على تصرفات غير محايدة، بل وقد تؤدي إلى تشجيع غيرها على أن تأخذ المنحى نفسه، في ما يظلل عملية الانتخاب، وبما يمس الشفافية والحيادية».
أبرز من ذكرتهم المذكرة من المسؤولين المنحازين، وزير السياحة هشام زعزوع، وذكّرت بتصريحه الصحافي، «سنقول نعمين للسيسي»، وأيضاً التصريحات المشابهة لكل من وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز، ووزير التنمية المحلية والإدارية الحالي اللواء عادل لبيب. وطالبت الحملة في المذكرة باصدار ما تراه الحكومة مناسباً توضيحاً للرأي العام بشأنها، آملين اتخاذ القرارات المانعة لمثل هذه المخالفات انفاذاً للدستور والقانون.
وكان المستشار القانوني لحملة حمدين صباحي، طارق نجيدة، قد توجه ظهر أمس إلى مجلس الوزراء لتقديم الشكوى، التي كان من المفترض أن تصل إلى رئيس الحكومة إبراهيم محلب. وبعد انتظار دام أكثر من ساعة، رفضت السكرتارية تسلّمها من دون إبداء أيّ أسباب.
وأكدت الحملة، في بيان أمس، أنه سيجري إرسال الشكوى بالبريد المسجل بعلم الوصول إلى رئاسة مجلس الوزراء، وإلى اللجنة العليا للانتخابات.
حمدين صباحي اتهم أجهزة الدولة كافة بالوقوف إلى جانب المشير عبد الفتاح السيسي لتأمين فوزه بالسباق الرئاسي.
وأوضح صباحي، خلال حواره مع شبكة «بلومبرج» الإخبارية الأميركية في القاهرة أمس، أنه قادر على تخطى شعبية السيسي، وحسم انتخابات الرئاسة لمصلحته إذا اتسمت العملية الانتخابية بالنزاهة والشفافية. ولمح إلى أنه سيقرر الانسحاب من السباق الرئاسي إذا شاب العملية الانتخابية أي مؤشرات للتزوير والتلاعب بالنتائج لمصلحة مرشح بعينه.
من جانبه، شدد المتحدث الرسمي باسم حملة صباحي، معصوم مرزوق، على أن «ما يحصل من انتهاكات في حيادية الدولة محاولة لتزييف وعي الناس»، مضيفاً أنه «في حال استمرار الانتخابات في هذا الاتجاه، فلن تكون ديموقراطية، من حيث دعم بعض وزراء الحكومة للسيسي، ومضايقات واجهتها الحملة أثناء جمع التوكيلات، ولا حياة لمن تنادي». وجدير بالذكر أيضاً أن رئيس الوزراء نفسه يضع صورة السيسي قبل أن يكون رئيساً في مكتبه، وقد ظهرت خلال اجرائه حوارا صحافيا مع احدى الصحف المصرية.
يأتي هذا فيما لا يزال النصاب القانوني لتوكيلات صباحي غير مكتمل في ظل عجز 4 محافظات عن تقديم الألف توكيل المطلوب من كل منها. وعلمت «الأخبار» أن الحملة تعكف حالياً على الانتهاء من جمع توكيلات المحافظات، التي تشترط ألف نموذج تأييد من كل محافظة، على أن تصل لجنة فرز التوكيلات للنصاب القانوني نهاية الأسبوع الجاري.
وكشفت المصادر أن تأخر الحملة في إعلان توكيلات الترشح هو عجز بعض المحافظات عن جمع التوكيلات المطلوبة منها، لعدم إقبال مواطنيها على تحرير التوكيلات لمرشحي الرئاسة، مشيرةً إلى تعثر 3 محافظات في الوصول للعدد المطلوب، وهو الألف توكيل، وهي الأقصر والوادي الجديد وأسوان؛ نظراً إلى الظروف التي كانت تمر بها الأخيرة من أحداث الضرب والشغب في الفترة الماضية، وهو ما عرقل أي حديث عن التوكيلات.
إلى ذلك (أ ف ب)، امرت حكم محكمة الأمور المستعجلة في محكمة الإسكندرية الابتدائية الحكومة المصرية واللجنة العليا للانتخابات، بمنع ترشح أي عضو منتم إلى جماعة الإخوان المسلمين، او انشق عنها للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية المقبلة، وعدم قبول اوراق ترشحهم.
وجاء الحكم في الجلسة الثالثة للقضية التي اقامتها الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر المعارضة للإخوان المسلمين.