تواصل دمشق تحضيراتها للانتخابات الرئاسية. لا توحي قيادتها بامكانية أي تأجيل أو تقديم تنازلات لأخصامها الاقليميين والدوليين. الرئاسة خارج معادلات «جنيف» التفاوضية... وخارج «المراقبة» والوصاية حتى.

أمس، قال وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، إن الانتخابات الرئاسية التي يعتزم إجراؤها «لن تشرف عليها أي هيئات رقابية من أي دولة، عربية كانت أو غيرها». جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، أمس، لوسائل إعلام محلية وأجنبية، في مقر التلفزيون السوري، مؤكداً أن تلك الانتخابات «ستكون نزيهة وعادلة». وأوضح أنّ القضاة السوريين هم من سيتولون الإشراف على تلك الانتخابات.

وأضاف: «19 مليوناً و425 ألفاً من مواطنينا يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، وستجري الانتخابات في كل هذه المناطق، وستتولى وسائل الإعلام المحلية تغطية العملية الانتخابية بشكل محايد».
وفي السياق، أفاد مصدر حكومي سوري بأنّ باب الترشح للانتخابات الرئاسية سيفتح في 21 نيسان الجاري، مشيراً إلى أنّ موعد إجراء هذه الانتخابات سيعلن في اليوم نفسه. وأشار المصدر، لوكالة «فرانس برس»، إلى أنّ الجلسة ستنقل مباشرة على شاشة التلفزيون الرسمي. وأوضح أنّ «المحكمة الدستورية العليا ستعلن أسماء المرشحين».

فورد: روسيا ستواجه مزيداً من الشيشانيين

في موازاة ذلك، لفت السفير الأميركي السابق في سوريا، روبرت فورد، إلى أنّ على المعارضة السورية أن تقنع بعض مكونات المجتمع السوري التي تؤيد الرئيس بشار الأسد أنّ لها مشروعاً للمستقبل. ورأى أنّه لا حلّ في سوريا من دون اقتناع روسيا وإيران بأنّ الأسد لا يخدم مصالحهما، معتبراً أنّ «إيران قوة اقليمية لها مصالح في المشرق، وسيتم إشراكها بحل اﻷزمة السورية في وقت ما، لكن كيفية إشراكها ليست واضحة بعد». كذلك لفت فورد، حسبما نقلت قناة «الميادين»، إلى أنّ «روسيا ستواجه قريباً مزيداً من الشيشانيين الذين اكتسبوا مهارات في سوريا».

واشنطن: سوريا سلمت ما بين 65 و70 % من أسلحتها الكيميائية
من جهة أخرى، قال مسؤولون إن سوريا قدمت قائمة «أكثر تفصيلاً» لأسلحتها الكيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وذكر المسؤولون، الذي رفضوا ذكر أسمائهم، أنّ القائمة الأصلية استندت إلى تقديرات، لا الى كميات محددة للمواد السامة الموجودة في منشآت التخزين والإنتاج في أنحاء متفرقة في سوريا. وقال دبلوماسي لوكالة «رويترز» إنّ مهمة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المشتركة رصدت «اختلافات بين ما وجدوا وما احتواه الإعلان الأصلي».
وأكد، في السياق، المتحدث باسم المنظمة، مايكل لوهان، تقديم قائمة خضعت للمراجعة. وأضاف «بالنسبة لبعض المخزون كانت تقديرات تقريبية للكميات قد قدمت، والآن حلت محلها كميات محددة».
وأكد مسؤول في المنظمة، طلب عدم ذكر اسمه، تقديم قائمة جديدة. لكنه قال إنّ الأمر يأتي في إطار عملية إبلاغ روتينية. وأضاف: «أحياناً تكون المعلومات غير كاملة أو ليست بالشكل الذي نريده. ليست استثنائية... لكن ما قدموه في حاجة إلى دراسة كي يتسنى التوصل إلى أيّ استنتاجات وأفضّل ألا أتكهن بالموجود فيه».
إلى ذلك، أعلنت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، أمس، أنّ سوريا سلمت ما بين 65 و70 % من أسلحتها الكيميائية حتى الآن. وقالت، في مؤتمر صحافي من مقر الخارجية الأميركية، أنّ «سفناً دنماركية ونرويجية ستحمل هذه المواد من ميناء اللاذقية لنقلها إلى ميناء إيطالي، حيث سيتم تحميلها على متن السفينة كيب راي، بغرض تحويلها إلى محلول أقل خطورة بإستخدام المياه الساخنة»، مشيرة إلى أن «ذلك المحلول، سيتم نقل بعضه إلى معامل في بريطانيا والمانيا بغرض التخلص منه فيما سيتم ارسال البعض الآخر إلى الولايات المتحدة وفنلندا للغرض نفسه».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)