بغداد | يُجري زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حراكاً محموماً قبيل الانتخابات البرلمانية العراقية، مستبقاً نتائج الانتخابات بخلق تفاهمات مع العديد من الكتل السياسية الكردية والسنيّة، فضلاً عن الشيعية، لإنهاء «حالة التفرد بالسلطة». وبينما كشفت مصادر من داخل الحوزة العلمية العراقية في النجف عن دخول الصدر تحت عباءة المرجع السيد علي السيستاني، أكدت كتلة الأحرار إجراء زعيمها اتصالات ولقاءات متكررة مع العديد من الزعماء السياسيين لبلورة رؤية موحدة حيال شكل الحكومة الجديدة.


وفي حين كشفت المصادر عن رفض الصدر لقاء مسؤول إيراني رفيع المستوى كان التقى زعيم كتلة المواطن عمار الحكيم، أكدت كتلة الأحرار مواصلة الصدر اللقاء بالحكيم لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين الكتلتين لمواجهة المالكي انتخابياً.
وعلمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن السيستاني اعتذر عن عدم لقاء الصدر، إلا أن الأخير فاجأ المرجع الديني وأصرّ على لقائه. وعلى الرغم من أن «السيستاني امتنع منذ فترة عن لقاء أي من الشخصيات السياسية العراقية، لكنه جلس مع الصدر واستمع إلى رؤيته السياسية، وهذا يعطي أكثر من رسالة لخصوم الصدر السياسيين».
وبيّنت المصادر أن «الحديث بين الطرفين دار حول وجود ظروف وتوازنات مضرّة بالشعب العراقي، لا يمكن التخلص منها إلا من خلال المرجعية الدينية»، مشيرةً إلى تطرقهم لطبيعة الحكومة المقبلة، التي ستكون مرهونة بنتائج الانتخابات وما يليها من تحالفات، والتأكيد على «عدم تدخل المرجعية الدينية في الأمور السياسية، لكنها تسعى إلى إصلاح الوضع الخدمي الذي ارتبط بالوضع السياسي والآليات التنفيذية الحكومية».وقالت المصادر إن «الصدر بهذه الزيارة دخل تحت عباءة السيستاني، لمواجهة رغبة ائتلاف دولة القانون في تجديد ولاية المالكي للمرة الثالثة»، مبينةً رغبة السيستاني في إعادة ترتيب البيت الشيعي بشكل يضمن تشكيل حكومة فاعلة ومرضية للمواطن والقوى السياسية الأخرى.من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري، جواد الجبوري، في حديثه إلى «الأخبار»، تحركات الصدر بأنها «انطلاقة حقيقية لمنع عودة الديكتاتورية في العراق».

يدعم
التيار الصدري
وصول علي دواي
لرئاسة الحكومة
وأكد الجبوري أن «الصدر يجري اتصالات متكررة مع رئيس الإقليم مسعود البرزاني، ولقاءات دورية مع رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم وعدد من الأطراف السياسية الأخرى، بهدف توحيد الرؤى السياسية المستقبلية لتسهيل تشكيل الحكومة المقبلة»، مضيفاً أن «تحركات الصدر انطلقت من شعوره بالخطر إزاء حالة التفرد بالسلطة من قبل المالكي ودفع البلد بعيداً عن الاستقرار السياسي والتداول السلمي للسلطة».وكان التيار الصدري تحالف مع المجلس الأعلى الإسلامي لتشكيل العديد من المحافظات العراقية خلال انتخابات مجالس المحافظات، متغلباً على ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي في أهم المحافظات العراقية، بغداد والبصرة.
إلى ذلك، أعلنت شخصيات قيادية في التيار الصدري لوسائل الإعلام ترشيح علي دواي لتسلم منصب رئاسة الوزراء، في حين رشّح المجلس الأعلى الإسلامي رسمياً باقر جبر صولاغ جبر للمنصب ذاته.ويرى المتحدث باسم كتلة الأحرار أن «طرح كل كتلة مرشحها لرئاسة الوزراء لا يمثل اختلافاً في وجهات النظر، ولن يؤثر في التحالف بين التيار والمجلس»، مبيناً أن الترشيح يأتي في إطار الثقة بالنفس، وإعطاء رسائل تحفيز للجمهور. وأضاف أن التيار لم يرشح أحداً رسمياً، بل هناك رغبة داخل كتلة الأحرار لترشيح دواي لرئاسة البلاد، معتبراً المنصب «خدمياً وليس سيادياً كما يظن البعض».




اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن من يمنع النساء من الذهاب لصناديق الإقتراع إما متخلف أو خائن لوطنه ودينه، واصفاً أصوات النساء بأنها أغلى من الذهب. وقال الصدر إن «أصوات النساء أعلى من صوت التخلف والإرهاب وإن صوتهن لابد أن يعلو من أجل وحدة العراق وإنهاء معاناته، فهو يستصرخهن ليُملأ بالسلام والوئام».
(الأخبار)