وضعت المصالحة الفلسطينية أمس على سكة البحث الجدي. طرفا المصالحة «فتح» و«حماس» يبدوان أكثر تصميماً من أي فترة ماضية للوصول إلى حل لخلافاتهما التي بدأت منذ سيطرة الحركة الإسلامية على قطاع غزة في 2007.

تصريحات القياديين في الحركتين أعطت انطباعاً متفائلاً بإمكانية أن تؤدي اجتماعاتهم في غزة إلى نتائج إيجابية تفتح كوة في جدار الخلاف الفلسطيني الداخلي.

وحتى وقت متأخر من ليل أمس، لم يخرج أي تصريح عن أولى جلسات المصالحة الوطنية بين وفدي «فتح» برئاسة رئيس وفد المصالحة الزائر لغزة عزام الأحمد، و «حماس» برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، في منزل رئيس حكومة قطاع غزة المقالة إسماعيل هنية. وقال المتحدث باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري، في تصريح نشره على صفحته على موقع «الفايسبوك»: «بدأت جلسة الحوار بين الوفدين بعد الأجواء الإيجابية التي سادت خلال لقاء الاستقبال، وستركز هذه الجلسة على وضع آليات تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية».
ووصل وفد المصالحة الفصائلي، المكلف من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء أمس، إلى غزة عبر معبر «إيريز» (بيت حانون) لبحث آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية مع حركة «حماس».
والتقى الوفد في منزل هنية مع وفد حركة «حماس»، برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، إضافة إلى قادة فصائل فلسطينية، وشخصيات مستقلة. ويتكون وفد الضفة من مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحزب المبادرة الوطنية الفلسطيني، وعزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح»، وجميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، وبسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب، إضافة إلى رجل الأعمال منيب المصري.
وخلال استقبال الوفد، قال هنية إن «الشعب الفلسطيني كلّه يرقب هذا اللقاء والحوار، وإن الأمة كلها تنتظر استعادة الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني»، داعياً إلى التنفيذ الفوري لكل التفاهمات في الدوحة والقاهرة.

طالبت «حماس»
بضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية

من جهته، قال رئيس وفد المصالحة الزائر لغزة عزام الأحمد: «إننا نشعر بالفرحة لأن اللحظة الصفر لإنهاء الانقسام قد حلّت ولا عودة عن استعادة الوحدة الوطنية الآن».
من جهته، طالب القيادي في «حماس»، حسام بدران، بضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني «لن يقبل بمصالحة لا تحقق له الكرامة والحرية في العمل السياسي». ورأى أن «لا معنى لأي تطور في المصالحة إذا لم يتم إنهاء الاعتقالات السياسية في الضفة، وما نراه حتى الآن لا يشير إلى تغيير في هذه السياسة»، محملاً حركة «فتح» المسؤولية عمّا يجري «لأنها تدير الأوضاع في الضفة».
ولفت بدران النظر إلى ضرورة أن يقنع أي اتفاق بين الفصائل الفلسطينية، المجتمعة في قطاع غزة للوصول إلى حل ينهي الانقسام الداخلي، أهل الضفة الغربية.
من جهتها، دعت الجبهة الديموقراطية إلى ضرورة وضع جداول زمنية لتنفيذ بنود إنهاء الانقسام، مرحّبة بوفد منظمة التحرير للمصالحة القادمة إلى قطاع غزة.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة صالح زيدان، ضرورة تحديد موعد لتشكيل حكومة توافق وطني تعالج قضايا الانقسام وتحديد مواعيد للانتخابات الرئاسية وللمجلسين التشريعي والوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل، بالإضافة إلى تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتظام أعماله.
(الأخبار، الأناضول)