استغل ولي ولي العهد السعودي مقرن بن عبد العزيز الذكرى التاسعة لتولي الملك عبدالله سدة الحكم في الممكلة ليوجه رسائل عديدة بعد شهر على توليه منصبه الجديد المستحدث.

وتطرق مقرن، في الحوار الأول الذي يجريه منذ توليه منصب ولي ولي العهد الشهر الماضي، إلى رؤيته داخلياً وخارجياً من قضايا شتى.

ورأى أن قيام الاتحاد الخليجي «ضرورة داخلية وإقليمية، وأمنية واقتصادية، وسيكون عنصراً لاستقرار المنطقة»، موضحاً أن الاتحاد «ليس ضد أحد ولا يعادي أي دولة إقليمية أو عالمية، وليس له سياسة توسعية أو أطماع خارجية»، مشيراً إلى أن الاتحاد «يحفظ لكل دولة خليجية سيادتها ونظامها». وأضاف إن «التحديات التي تواجهها دول الخليج واحدة، والاتحاد مطلب وحاجة لمواطني دول المجلس قبل أن يكون مطلباً للحكومات»، لافتاً إلى أن «العالم اليوم يمر بمرحلة الكيانات الكبيرة والتجمعات الإقليمية ذات التأثير الاقتصادي، كالاتحاد الأوروبي، وتجمع دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، وكذلك التجمعات الاقتصادية في أميركا اللاتينية، والتجمعات المماثلة في غرب وشرق أفريقيا». كما بيّن أن الاتحاد «يحفظ لكل دولة خليجية سيادتها ونظامها ولن تحقق أي دولة من الدول الأعضاء أي مكاسب على حساب أي دولة أخرى من دول المنظومة الخليجية»، وتابع: «ستعود الفائدة على الجميع، وفي المقدمة المواطن الخليجي الذي من أجله تم إنشاء مجلس التعاون الخليجي، ومن أجله أيضاً سيكون الاتحاد الخليجي».
وعن موعد إعلان انتقال المجلس إلى مرحلة الاتحاد، قال مقرن «سوف يكون ذلك في حينه وعند انتهاء وضع الصيغة الملائمة».
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف راشد الزياني، قد أعلن في 16 نيسان الجاري، عن قمة تشاورية في الرياض الشهر المقبل، لبحث دعوة الملك السعودي في قمة الرياض كانون الأول 2011 إلى انتقال دول الخليج من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

إقالة عبد العزيز
بن فهد من مجلس الوزراء وتعيين محمد بن سلمان مكانه

داخلياً، أكد الأمير مقرن أن تأمين احتياجات المواطن سيكون في مقدمة أولوياته، وبيّن أن أبرز التحديات الاقتصادية هو «تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية».
وعن رؤيته للتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، قال إن «الاقتصاد الوطني السعودي بخير وهو الأقوى في المنطقة». وفي تعليقه على «نجاح المملكة في إفشال المخططات الإرهابية»، ورؤيته الأوضاع الأمنية في السعودية والمنطقة على ضوء ذلك، حذر من «أن أجهزة الأمن في المملكة تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن المملكة ولن تتهاون أبداً في تثبيت أركان ودعائم الأمن الذي هو أساس الاستقرار والتنمية والرفاهية، وهذا ما ينطبق على أمن الحدود، والأمن الاجتماعي، والاقتصادي». وبيّن أن «أجهزة الأمن تشدد الرقابة على حدود ومنافذ المملكة لمنع التهريب بمختلف أنواعه، والاتجار بالمخدرات، والجريمة العابرة للحدود مهما كانت». وشدد على أن «أمن المملكة لا يقبل المساومة أو التهاون بأي شكل من الأشكال».
من جهته، أكد وزير الخارجية سعود الفيصل أن تشكيل الاتحاد الخليجي سيرفع من مكانة دول المجلس إلى آفاق أرحب في المنظومة الإقليمية والدولية، وسيكون بمثابة «قوة اقتصادية وسياسية».
وأضاف الفيصل، في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة لمبايعة عبدالله ملكاً، إن قيام الاتحاد، سيساهم «في حماية دوله من أي مخاطر تتعرض لها».
وفي إطار التغييرات التي تشهدها مراكز الحكم في العائلة الحاكمة، وضمن سياق الصراع بين الأجنحة في العائلة الحاكمة، أعفى الملك عبدالله أمس في أمر ملكي، الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز (41 عاماً) من منصبه كوزير دولة وعضو مجلس الوزراء، وتعيين الأمير محمد، ابن ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، بدلاً منه.
وجاء في الأمر الملكي الذي نشرت نصه وكالة الأنباء السعودية أمس أنه «يُعفى الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء من منصبه بناءً على طلبه». وقضى الأمر نفسه أنه «يُعين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، بالإضافة إلى عمله». ويعدّ هذا ثاني ترقّ للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال عام تقريباً، وذلك بعدما عينه عبدالله في آذار 2013 رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص لولي العهد.
(الأناضول، أ ف ب)