القاهرة | «قطر تتلاعب للمرة المليون»، فبعدما عقدت العزم في اتفاق الرياض المعلن المبرم مع السعودية والإمارات والبحرين، علمت «الأخبار» من مصادر استخبارية مصرية أن جماعة «الإخوان» توصلت إلى اتفاق مع الدوحة على عدم التجريح في الخليج، والاستمرار في معارضة النظام الحاكم في مصر في مقابل الاستمرار «الجزئي» لبعض قيادات الجماعة في قطر وعدم تسليم أي منهم.

ويعكس هذا القرار، بحسب المصادر نفسها، «نيات قطر حيال أجندة نشر الفوضى في مصر. فرغم إجبار الدول الخليجية وسحب سفرائها منها، الا أن الدوحة رأت أن ترضيهم باتفاق معسول لا ينفذ منه سوى ما يناسب أجندة جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها العالمي».

وتضيف المصادر نفسها أن «الاستخبارات القطرية قامت بالفعل، بالتنسيق مع الميليشيات المسلحة الليبية الموالية لها، والاستخبارات التركية، ليشرفوا على عملية نقل قادة جماعة الإخوان الإرهابية من قطر إلى ليبيا بالطائرات المدنية والعسكرية، لكنها لم تذكر في كشوف المرحلين أبرز الأسماء التابعة للجماعة المحظورة الذين فروا إليها بعد أحداث 30 يونيو الماضي». ولفتت إلى أن «الطائرات القطرية المدنية والعسكرية لم تقلّ أعضاء التنظيم الدولي للأخوان الذين يحملون الجنسية المصرية، بل قامت بنقل الكودار الإخوانية من الصفوف الثانية والثالثة فقط، وهو ما يتنافى مع اتفاق الرياض الذي وقعته الدوحة».
في الوقت نفسه، رصدت الجهات المصرية السيادية، على ما تدعي، «تورط الدوحة في تمويل جماعة أنصار التكفير والجهاد، التي تتخذ من شمال سيناء مركزاً لعدد قليل من أعضائها، على أمل توسيع قاعدة هذه الجماعة لتكون بديل أنصار بيت المقدس الذي نجحت القوات المصرية في القضاء على دابرهم خلال عمليات عسكرية واسعة المدى في شبه جزيرة سيناء». «اعترافات المقبوض عليهم من تنظيم التكفير والجهاد أثناء تسللهم إلى مدن القناة أوضح تشكيل تلك المجموعة خلال الشهرين الماضيين فقط وبتنسيق بأوامر من تنظيم القاعدة والتنظيم الدولي للإخوان وبتمويل قطري، لتبدأ سلسلة أخرى من التفجيرات غير النمطية التى تستهدف كمائن الجيش والشرطة في سيناء والمدن التى تنتشر فيها مدرعات المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية»، على ما تفيد مصادر أمنية مصرية.