شهدت مصر أمس، ثلاث هجمات أدت إلى مقتل جندي وشرطي عشية بدء حملة الانتخابات الرئاسية التي أعلن رسمياً أمس اسما المرشحين لخوضها، وهما المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي.


وأعلنت وزارة الصحة، في بيان، مقتل ٤ أشخاص وإصابة 12 آخرين حصيلة التفجيرات الثلاثة، فيما قال مصدر أمني إن من بين القتلى شرطي ومجند وانتحاريين اثنين. وشهدت منطقة جنوب سيناء، التي تضم منتجعات البحر الاحمر ومنها منتجع شرم الشيخ، مقتل مجند وإصابة 9 آخرين بينهم 3 من أفراد الشرطة في هجومين انتحاريين منفصلين. وفي وقت لاحق أمس، ادى انفجار عبوة ناسفة خبئت في علبة اشارة مرور إلى مقتل شرطي واصابة أربعة آخرين بينهم ضابط، في شمال القاهرة وفق الوزارة.
المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبد اللطيف، أكد أن «الخريطة الإرهابية أصبحت واضحة تماماً»، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً كاملاً بين تنظيم «القاعدة» وجماعة الإخوان المسلمين في كل العمليات الإرهابية التي تحدث في مصر بعد ثورة «30 يونيو».
وأضاف عبد اللطيف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «90 دقيقة» على فضائية «المحور»: «لن نترك الشارع مهما كانت التضحيات، ويكفي ثقة المواطن المصري فينا ولدينا معلومات بزيادة الهجمات الإرهابية خلال الفترة المقبلة».
وتابع أن تنظيمات «أنصار بيت المقدس وأجناد مصر وأنصار الشريعة»، مسميات كغطاء للتنظيمات الإرهابية للإخوان والقاعدة، وتهدف إلى إرباك الأجهزة الأمنية وتشتيت جهودها في البحث عن الجماعات الإرهابية.
بالمقابل، أدان «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب»، الانفجارات، في ما وصفتها جماعة الإخوان المسلمين بـ«الإجرامية».
وأوضح المتحدث باسم التحالف، مجدي قرقر، في تصريح لوكالة «الأناضول» عبر الهاتف، أن «الأزمة في مصر سياسية، ولا تفلح معها الحلول الأمنية»، مطالباً بحل سياسي للأزمة الحالية. وحول تزامن الانفجارات مع بداية الموجة الثورية، التي دعا إليها التحالف، قال قرقر: «هناك من لا يريد الخير لمصر، ويسعى إلى تفريق الشعب، ويزيد من الانشقاق والفرقة بين أبناء الوطن الواحد». من جانبه، أدان عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين (أعلى سلطة رقابية بالجماعة)، محمد علي بشر، التفجيرات، وطالب بشر بسرعة «ضبط الجناة والتحقيق في الحوادث وتقديم المتهمين للعدالة والكشف عن نتائج التحقيقات للرأي العام، حتى يتم فضح هؤلاء المجرمين».
ودعا إلى عدم توجيه الاتهامات قبل التحقق منها، معتبراً أن تكرار الحوادث والتفجيرات التي تستهدف الشرطة والجيش تؤكد أن «يداً خبيثة تعبث بأمن واستقرار الوطن وتحاول جر البلاد إلى حرب أهلية».
وشدد على التزام «الإخوان» السلمية التي «لن يحيدوا عنها مهما حدث».
وفي السياق، شدد مسؤول بارز في وزارة السياحة المصرية، على أن التفجيرات في سيناء ستؤثر في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة، وخاصة منطقة شرم الشيخ في جنوب سيناء، وتزيد الأزمة التي يمر بها قطاع السياحة المصري سوءاً. وأضاف المسؤول الذي رفض الكسف عن اسمه، في تصريحات هاتفية لوكالة «الأناضول»، أن استمرار الأعمال «الإرهابية» في جنوب سيناء خطر كبير على مستقبل السياحة في مصر.
من جهة اخرى، أعلنت لجنة العليا للانتخابات الرئاسية، القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 أيار الجاري، وذلك بالتصديق على اسمي عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، وحمدين صباحي زعيم «التيار الشعبي» كمرشحين بصورة رسمية في الانتخابات.
(الأناضول، أ ف ب، رويترز)