في وقت كان فيه من المقرّر أن يستكمل أمس تنفيذ اتفاق حمص القديمة وانسحاب ما تبقّى من مسلّحي المعارضة، مقابل انطلاق قافلة مساعدات باتجاه نبّل والزهراء (ريف حلب الشمالي)، توقّفت المبادرة مجدّداً ليلاً، بسبب منع مسلحين دخول هذه المساعدات.


وبعد أن خرج 968 مسلّحاً، أول من أمس، من حمص القديمة نحو الدار الكبيرة في الريف الشمالي، خرجت أمس دفعتان ضمّتا 200 مسلّح، بحسب ما أعلن محافظ حمص طلال البرازي. وأضاف أنه «تمّ إنجاز 80 في المئة من عملية نقل المسلحين». خروج المسلحين تزامن مع الإفراج عن ثلاث دفعات من المختطفين لدى المجموعات المسلحة في منطقة كسب في ريف اللاذقية، ليصل عددهم إلى 47 شخصاً. وبعد خروج المسلّحين، أحرق عدد منهم المراكز التي تمّ إخلاؤها. وفيما كانت تخرج آخر دفعة من المسلّحين والتي تضم 13 حافلة فيها 360 مسلّحاً من حمص القديمة، أوقفت الحافلات في اللحظة الأخيرة، بعد أن سمح مسلحون بإدخال شاحنتين فقط من المساعدات الى بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين. أهالي البلدتين رفضوا الشروط، وسرعان ما تمّ الاتفاق على إخراج 7 حافلات إضافية اليوم من حمص القديمة بعد إدخال المساعدات الى البلدتين بمرافقة مراقبين من الأمم المتحدة والهلال الاحمر السوري. ويتوقع أن يدخل الجيش السوري اليوم إلى كافة الاحياء التي سيخليها المسلحون، وبذلك يكون قد بسط سيطرته بالكامل على حمص القديمة، ما عدا حي الوعر. وفي ما يتعلّق بمساعدات نبل والزهراء، أبدى مصدر أهلي في بلدة الزهراء استياءه من سير العملية، قائلاً: «نحن لا نريد مساعدات بعد اليوم، نريد المخطوفين، لماذا لم يتمّ إطلاق سراح أي منهم حتى الآن؟». ولفت إلى «أنّنا انتظرنا طيلة اليوم لوصول المساعدات وتمّ إدخال بعضها الى ماير التي يطلق عبرها المسلحون القذائف علينا». مصدر آخر قال لـ«الأخبار» إنّه «رغم حصارنا من قبل المسلحين قبلنا بتوزيع بعض المساعدات على قرى فيها المعارضة، لا نريد الطعام. نريد عودة المخطوفين».
(الأخبار)