انتكاسة كبيرة تعرّضت لها «كتلة الوطنية» بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، فالكتلة التي حصلت على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية السابقة بمجموع 91 مقعداً، توقعت أمس حصولها على 12 مقعداً فقط في العاصمة بغداد.


وقالت مسؤولة علاقات الكتلة انتصار علاوي إن «النتائج التي حصلنا عليها من مراقبينا في مركز العد والفرز في معرض بغداد الدولي، تشير إلى حصولنا على أكثر من 200 ألف صوت في بغداد بنسبة عد وفرز بلغت 85%». وأضافت أن «الكتلة تتوقع أن تحصل على 12 مقعداً برلمانياً في بغداد، وهي تنافس ائتلاف دولة القانون (يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي)». وأوضحت علاوي أن «الكتلة الوطنية كان يمكن أن تحقق نتائج أكبر، لكن الإجراءات التي طُبّقت خلال يوم الاقتراع والمشاكل الأمنية وغرق مناطق غرب بغداد، تسببت بضياع الأصوات». وبشأن التحالفات المقبلة لتأليف الحكومة أوضحت علاوي أن «التحالفات سيجرى بحثها مع إعلان نتائج الانتخابات على نحو تام لمعرفة كل كتلة حجمها الانتخابي».
كذلك، أعلنت «الكتلة الوطنية» عن مباحثات تجريها مع 4 كتل سياسية لتأليف حكومة شراكة وطنية، مشيرةً إلى أنه من الممكن أن تكون هذه الكتل «الأكبر عدداً».
وقال عضو الكتلة، عدنان الدنبوس، إن «الائتلاف يجري مباحثات مع عدد من الكتل، وهي التحالف الكردستاني، والأحرار التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، والمواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، الذي يتزعمه عمار الحكيم، ومتحدون للإصلاح التي يتزعمها رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، لغرض تأليف الكتلة الأكبر عدداً، التي ستؤلف الحكومة المقبلة».
وأوضح الدنبوس أن هدف هذه الحوارات هو تأليف حكومة شراكة وطنية تضم أطيافاً وأعراقاً مختلفة بعيدة عن الطائفية، مشيراً إلى أنّ «السياسة الطائفية والكتل التي شكلت على أساس طائفي لم تفد البلاد».
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أمس، رفضه لحكومة «الأغلبية السياسية»، داعياً إلى تأليف حكومة «الشراكة الوطنية». وقال مكتب النجيفي في بيان صدر عقب لقائه بمساعد وكيل وزير الخارجية الأميركي برت مكيركن إن «النجيفي أكد ضرورة تأليف حكومة شراكة وطنية لا حكومة أغلبية سياسية، حتى تشمل كل مكونات الشعب العراقي، وتكون قادرة على تحقيق مطالبه وتطلعاته، وتغيير واقعه إلى حال أفضل، وتحافظ على وحدة وأمن وسلامة العراق».
في هذا الوقت عدّ ائتلاف «العربية» بزعامة نائب نوري المالكي، صالح المطلك أمس، أن ما تتعرض له الفلوجة حالياً يشبه «الإبادة الجماعية»، التي تعرّضت لها مدينة حلبجة الكردية على يد النظام السابق، فيما رجّّح ائتلاف المالكي، «حسم» معركة الفلوجة خلال أيام.
وقالت النائبة عن ائتلاف العربية لقاء وردي، إن «ما يحدث في الفلوجة حالياً يشبه ذلك الذي تعرضّت له حلبجة»، متهمة الحكومة بأنها «أبادت عدداً كبيراً من أبناء الأنبار، بينهم الكثير من النساء والأطفال بحجة مكافحة الإرهاب».
ودعت وردي، إلى «ايجاد حل سلمي لأزمة الفلوجة تفادياً للخسائر الكبيرة بالأرواح»، مشيرةً إلى أن «محاربة الإرهاب لا تكون بهذه الطريقة، بل من خلال تلبية المطالب المشروعة للأهالي».
من جهة أخرى رجّح عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية، عن ائتلاف دولة القانون، أن «تحسم القوات الأمنية معركة الفلوجة خلال أيام».
وقال عباس البياتي، إن «هدف القوات الأمنية ليس دخول الفلوجة، بل القضاء على التنظيمات الإرهابية داخلها وخارجها»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية تقوم في المرحلة الأولى بعمليات تعرضّية لـ«داعش» والقاعدة للقضاء عليهما ومحاصرتهما وقطع طرق إمدادهما، وقد نجحت في ذلك».
وتوقع عضو ائتلاف المالكي، أن «تتمكن القوات المسلّحة والعشائر والشرطة خلال الأيام القليلة المقبلة من تطهير الفلوجة من داعش والقاعدة»، مؤكدا أن تلك «القوات حريصة على حياة المدنيين، ولن تقوم بخطوة تسبب أذى لهم».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس تطهير منطقة الهياكل والمجمع السكني والنعيمي شرق وجنوب مدينة الفلوجة من عناصر تنظيم «داعش».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)