القاهرة ــ الأخبار | قبيل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية المصرية، وجّه المرشح المشير عبدالفتاح السيسي رسائل تطمينية أمس إلى أن مستقبل الحريات والديموقراطية سيكون مصوناً بالدستور، محاولاً تهدئة المخاوف بشأن الحريات في عهده في حال فاز بالرئاسة.


وقال السيسي، خلال لقاء له مع مجموعة من المفكرين والكتاب أمس، إن «مستقبل الحريات والديموقراطية سيكون مصوناً بنصوص الدستور والقانون الذي اتفق عليه المواطنون»، وذلك حسب ما ورد في بيان أصدرته حملته عقب اللقاء.
وأضاف إنه يدرك حجم قلقهم على مستقبل الحريات والديموقراطية، مؤكداً أن «فكرة الدولة العسكرية أو الدينية غير متاحة تماماً في المرحلة المقبلة».
وأوضح أن «هناك معادلة صعبة دائماً تواجه الدولة، تتمثل في كيفية تحقيق أمن بدرجة كافية ومرضية للمواطن من دون المساس بمبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان وعدم الجور على الأبرياء». وكان السيسي أثار مخاوف، الأسبوع الماضي، بعد تصريحات له رأى فيها أن التطلع نحو الحريات قد يعوق حماية الأمن القومي ويساهم في تباطؤ التعافي الاقتصادي المأمول. في سياق متصل، أكد السيسي في الجزء الثاني من حواره مع برنامج «بصراحة مع زينة يازجي» بث أمس على قناة سكاي نيوز أمس، أن الجيش المصري سيتحرك للدفاع عن أي دولة عربية تواجه تهديداً ما، قائلاً بالعامية المصرية: «محدش يتهدد وإحنا موجودين». ورأى السيسي أن «وقوف الدول العربية بعضها مع بعض جنباً إلى جنب يمثل الضمان الحقيقي لحماية الأمن العربي»، مشدداً على أن الأمن القومي العربي حالياً في حالة انكشاف بسبب «ضعفنا وليس بسبب قوة الآخرين». وأشاد بالدور العربي المساند لمصر عقب التطورات التي حدثت بعد «30 يونيو» الماضي، خاصة من دول الخليج العربي. وقال وزير الدفاع السابق إن «بيان الملك عبدالله بن عبد العزيز (في الثالث من يوليو) كان حاسماً وسيقف عنده التاريخ كثيراً ولن ينسى له». كذلك أشاد السيسي بموقف الإمارات وقال إن «أولاد الشيخ زايد وقفوا بجانب مصر موقفاً رجولياً وعروبياً عظيماً»، مضيفاً أيضاً أن الكويت والبحرين وعمان اتخذت مواقف مشابهة. وعن موقفه كرئيس محتمل للبلاد حيال القضية الفلسطينية، قال السيسي: إن «موقف مصر من القضية الفلسطينية موقف واضح ومستمر وظاهر منذ 70 عاماً ماضية، ونعمل على إيجاد وطن للفلسطينيين تكون عاصمته القدس»، لافتاً إلى أن «الحديث عن هذا الأمر يتطلب حلاً حاسماً لا يحتمل أي فروع أخرى». وأشار إلى أن «السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس هو الرئيس أمامنا الذي يمكن العمل معه، ولا أحد غيره يمكن أن تتعاون معه مصر».
وحول موقف مصر من عملية السلام، رأى السيسي أن هناك فرصة حقيقة للسلام حالياً، ويجب انتهازها من جميع الاطراف، مشيراً إلى أن مصر ستقوم بالعمل والتحرك، وإن كان الأمل فيها ضئيل جداً، بتنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر والاتصالات المختلفة، والنصيحة التي يمكن تقديمها، من دون التغاضي عن المبادرة السعودية التي قدمت في قمة بيروت 2002.
وداخلياً، أشاد المرشح الرئاسي بشباب الثورة، وبالدور الذي أنجزوه في التغيير بعد ثورة 25 يناير. وأكد السيسي أن الشباب سيكون لهم دور كبير في المرحلة المقبلة، على حدّ تعبيره.