شيّعت مدينة رام الله في جنازة عسكرية أمس جثماني الشهيدين نديم نوارة ومحمد أبو ظاهر اللذين أصيبا برصاص حيّ خلال مواجهات مع قوات الاحتلال قرب سجن عوفر، لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية.

وتحدث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي، في كلمة له خلال التشييع، عن تميز هذه الذكرى بوحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، مذكّراً بوعد بلفور الذي منحت فيه بريطانيا فلسطين وطناً لليهود وصنعت بداية تاريخ النكبة.
ولا تزال المواجهات بين قوات الاحتلال والشبان مستمرة في مدن الضفة، وأصيب جراءها أمس 15 شاباً بعيارات مطاطية في قرى العيسوية وسلوان وعناتا قضاء القدس المحتلة، كما أصيب 6 آخرون من بينهم مصور صحافي خلال مواجهات في محيط معتقل عوفر المقام على أراضي بلدة بيتونيا قرب رام الله.
على المستوى السياسي، لا تزال جهود المصالحة الداخلية مستمرة، وفق ما أكده رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة إسماهيل هنية الذي عدّد ثلاث خطوات وصفها بالمهمة لإتمام استحقاقات المصالحة، معلناً أن جوهر المطالب ضمان الحريات العامة بالتزامن في الضفة وغزة.

وأوضح هنية، خلال خطبة الجمعة في مسجد العمري أمس، أن أولى الخطوات الانتهاء من مشاورات تشكيل حكومة التوافق خلال المدة الباقية لها، مشيراً إلى أن الخطوة الثانية بدء المشاورات لعقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت من أجل بحث تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لضمان إجراء انتخابات المجلس الوطني في الداخل والخارج.
وبعدما ذكر أن البحث يجري حالياً عن مكان لعقد اجتماع الإطار المذكور، لفت هنية إلى أن الخطوة الثالثة هي «تحقيق المصالحة المجتمعية التي لا تقل عن المصالحة السياسية، وتتطلب إنشاء صندوق وطني قوامه من 50 إلى 60 مليون دولار لتعويض أهالي الضحايا والمتضررين». ولمّح أخيراً إلى أنهم يرحبون بفكرة عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت في مصر التي كانت وسيطاً في رعاية المصالحة الفلسطينية، مذكّراً بـ«عمق العلاقات الاستراتيجية مع مصر وثباتها مهما كانت التقلبات».
يشار إلى أن حركة حماس اتهمت أجهزة السلطة بالاعتداء على ثمانية من نشطائها في الخليل جنوب الضفة، عقب مشاركتهم في مسيرة نظمتها نصرة للأسرى.
(الأخبار، الأناضول)