كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوته السلطة الفلسطينية إلى اختيار السلام مع إسرائيل بدلاً من حركة «حماس»، مجدداً رفضه للمصالحة الفلسطينية، كما فعل وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأضاف، خلال اجتماع له مع وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل في القدس المحتلة أمس، إن السلطة الفلسطينية لا يمكن أن تحقق السلام مع إسرائيل وحماس في الوقت نفسه، لأن الولايات المتحدة أعلنت أن الأخيرة منظمة إرهابية.

ودافع نتنياهو عن موقفه تحت دعوى «تحريض الفلسطينيين الدائم على إسرائيل»، شارحاً: «نحن قلقون من قطاع غزة والمناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة في الضفة الغربية، ففي كلا المكانين هناك تحريض مستمر ضد وجود الدولة اليهودية، والدراسة الصادرة عن رابطة مكافحة التشهير الأخيرة، التي نشرت قبل أيام، تتحدث عن أن معاداة السامية والتحريض الأكثر إثارة للقلق موجودان في هذين المكانين، وهذا أمر يعيق السلام». من جهتها، التقت المسؤولة الإسرائيلية عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين الوزيرة تسيبي ليفني وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أول من أمس في العاصمة البريطانية لندن، لبحث عملية التسوية المتعثرة بين الجانبين. ونقلت الإذاعة العبرية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن كيري أعرب عن قلقه خلال اللقاء، في أعقاب مقتل شابين فلسطينيين قرب سجن عوفر في منطقة رام الله خلال مواجهات مع قوة عسكرية إسرائيلية، لكنه حث الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على «تجنب اتخاذ خطوات أحادية الجانب».
وكان كيري قد اجتمع في وقت سابق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمرة الأولى منذ تعثر مفاوضات التسوية، وشدد له على ضرورة أن تعترف أي حكومة فلسطينية مستقبلية بـ «دولة إسرائيل»، وأن تنبذ العنف وتلتزم كل الاتفاقات السابقة والموقعة بين الطرفين.
من جهتها، دعت ليفني المجتمع الدولي إلى «الوقوف بحزم لمطالبة الحكومة الفلسطينية المقبلة بالتزام شروط اللجنة الرباعية»، قائلة إن التحرك الفلسطيني الأخير اتجاه «حماس» يسبب إشكالات كبيرة. يذكر أن الوزيرة الإسرائيلية واجهت خلال الزيارة تظاهرة نظمت للمطالبة باعتقالها لارتكابها جرائم حرب، لكنها ردت على ذلك بالقول: «أنا فخورة بالقرارات التي اتخذناها في حربنا ضد الإرهاب، ولحماية مواطني إسرائيل، وأنا فخورة بكلمة مطلوبة فوق صورتي»، في إشارة إلى ما رفعه المتظاهرون. في سياق آخر، قال وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل إن عدد المستوطنين اليهود في الضفة يمكن أن يزيد بنسبة 50% بحلول عام 2019، محذراً من أن مفاوضات التسوية مع الفلسطينيين والمساعي لإقامة الدولة الفلسطينية هي «في طور الاحتضار». وأضاف في حديث إذاعي: «في غضون خمس سنوات سيصل عدد اليهود في الضفة إلى 550 ألفا أو 600 ألفا، كما أن عدد الإسرائيليين في القدس الشرقية يراوح ما بين 300 ألف إلى 350 ألفا».
(الأخبار)