القاهرة | تسيطر حالة التأهب القصوى والاستعداد التام على القوات المصرية المنوط بها تأمين حدود البلاد خاصة المتاخمة لليبيا التي تشهد اشتباكات عسكرية بين القوات الموالية للواء المنشق خليفة حفتر والجماعات الإسلامية المسلحة. وتقول مصادر مطلعة لـ «الأخبار» إن وزارة الدفاع المصرية أصدرت «تعليمات مشددة بمتابعة أحوال المصريين الموجودين في ليبيا، والاستعداد التام للتواصل معهم، وتقديم يد العون في حال تطور الأوضاع أكثر من ذلك أو وجود تهديد لحياتهم».


وأكدت المصادر أن الجيش المصري لا يزال قيد حالة الاستنفار القصوى على الحدود الغربية، كما دفع بتعزيزات مكثفة من رجال حرس الحدود والصاعقة إلى جانب تكثيف الطلعات الجوية لتمشيط الحدود باستمرار ضمن أوقات زمنية متقاربة، وهدف ذلك كله منع أي عمليات تسلل لعناصر أو تهريب أسلحة.
كل هذه الإجراءات يتابعها كل من وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي ورئيس الأركان الفريق محمود حجازي بالإضافة إلى تكثيف وجود المخابرات الحربية على المحاور كافة. وذكرت تلك المصادر أن هناك تعاونا مع قيادات القبائل من الجانبين الموجودين في مصر أو الأراضي الليبية لجمع المعلومات التي تفيد في تأمين الحدود.
أما بشأن الموقف من الوضع الليبي، فإن المصادر نفسها أكدت أن القيادة العامة للقوات المسلحة على استعداد لتقديم كل الدعم اللازم لضمان استقرار الأوضاع هناك دون التحيز إلى طرف على حساب الآخر، لكنها أشارت إلى أن الجيش المصري لا يمانع المشاركة في إعادة بناء الجيش الليبي مرة أخرى.
ونبهت أخيرا إلى أنه جرى رصد محاولات تسلل لمجموعات مسلحة إلى مصر خلال المدة الماضية بهدف الانضمام إلى مجموعات إرهابية موجودة في سيناء ومدن القناة، وذلك «وفقا لتعليمات من تنظيمات إرهابية تأتمر بأمر القاعدة والتنظيم الدولي للإخوان المسلمون، وهدفها تنفيذ عمليات إرهابية بالتزامن مع إجراء الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 أيار الجاري»، كما تقول المصادر.