بعد يومين من لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس «الائتلاف» أحمد الجربا، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، عزمها منح «الائتلاف» السوري المعارض صفة البعثة الديبلوماسية وتخصيص مبنى له لإقامة سفارة في باريس.


وقال سفير «الائتلاف» في فرنسا، منذر ماخوس، بدوره، إنّ فتح سفارة في باريس يعدّ «اعترافاً سياسياً». وأضاف، في حديث لوكالة «الأناضول»، أنّه سيُوظَّف عدد من الأشخاص للقيام بالوظائف الإدارية بها. واستدرك أنّ «السفارة تحتاج إلى اعتراف قانوني، كي نستطيع إعطاء جوازات سفر، ووثائق خاصة كوثائق الولادات والوفيات والزواج وغيرها». وعن مصادر التمويل للسفارة ولأعمالها وموظفيها، قال ماخوس، إنّ الفرنسيين سيقومون بتجهيز أثاثها ومستلزماتها الإدارية.
في سياق آخر، أعلن المندوب الروسي في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أن بلاده ستستخدم حق النقض ضد مشروع قرار فرنسي ينصّ على احالة الجرائم التي ارتكبت في سوريا أمام المحكمة الجنائية الدولية، وسيُطرَح على التصويت اليوم في مجلس الأمن الدولي.
وأضاف: «نعتبر أن طرح هذا المشروع على التصويت هو بمثابة ضرب من الدعاية سيسيء الى جهودنا المشتركة في محاولة لحل الازمة في سوريا سياسياً».
من جهته، دعا الناطق الرسمي باسم «الائتلاف» المعارض، لؤي صافي، روسيا إلى عدم استخدام حق النقض، وطالب موسكو «بتحمل مسؤوليتها الإنسانية والقانونية والأخلاقية أمام المجتمع الدولي».
في سياق آخر، أجرى وفد من «الائتلاف»، ممثلاً بأمينه العام بدر جاموس، أول من أمس، ومدير الإدارة السياسية عبد الأحد أسطيفو، لقاءً مع وفد من منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة. وقال جاموس، في تصريح لوكالة «الأناضول»، إنّ اللقاء «كان للتعارف ولتنسيق الجهود وتبادل الخبرات». وأشار إلى أن اللقاء جاء بناءً على طلب المعارضة الإيرانية، وجرى في أحد الفنادق الباريسية، دون الإشارة إلى ممثلي «مجاهدي خلق» في اللقاء.
إلى ذلك، نفى الرئيس السابق لـ«الائتلاف»، معاذ الخطيب، ما جرى تداوله في وسائل اعلامية مختلفة حول تشكيل كيان سياسي جديد يحمل مبادرة تفاوضية جديدة مع الحكومة السورية برعاية مصرية. وفي بيان له، على صفحته على موقع «فيسبوك»، أشار الخطيب إلى أنّ اللقاء الذي جمعه وعدداً من شخصيات المعارضة السورية مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، الأسبوع الجاري، لم يتطرق لتشكيل كيان سياسي جديد من المعارضة. وشارك في هذا اللقاء ممثل «هيئة التنسيق» في المهجر السابق هيثم مناع، عضو الهيئة عارف دليلة، والعضو السابق في «الائتلاف» وليد البني، والممثل السوري جمال سليمان في القاهرة.
وأكد بيان صادر عن الخارجية المصرية أنّ الهدف من اللقاء هو «الاستماع إلى رؤية الشخصيات السورية التي ضمها بشأن كيفية إيجاد حل للأزمة السورية».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)