في وقتٍ عاد فيه الحديث عن جهود دولية لحلّ الأزمة اليمنية، جددت «أنصار الله» موقفها من عقد جولة أخرى من المحادثات، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم حركة «أنصار الله»، محمد عبد السلام، أن استمرار العدوان والحصار الشامل هو الذي يمنع حلّ الازمة اليمنية وعقد حوار يمني. وجدد عبد السلام الاشارة إلى أن من أوقف الحوار في سويسرا هم الأميركيون وهم من قاموا بترحيله وبمحاولة القفز على بعض النتائج التي كان ممكناً أن تحصل.

وأكد عبد السلام في حديثٍ إلى «الأخبار» (علي جاحز) أنه لم يعرض على الحركة أي موعد للحوار ولا أي مقترحات أخرى، وأن الأمم المتحدة أصبحت تدرك أن الحوار في ظلّ العدوان لن يفتح المجال لأي حل سياسي. وأوضح أن الولايات المتحدة لديها رغبة في استمرار هذه الحرب، لأنها تتشابك مع مصالحها في المنطقة وتخدم ملفاتها، سواء في سوريا، أو غيرها من دول المنطقة.
وفي تعليق على حديثٍ صحافي لوزير الخارجية في حكومة عبد ربه منصور هادي، عبد الملك المخلافي، حول الاستعداد للعودة إلى خيار الدولة الاتحادية في الحل السياسي المقبل، قال عبد السلام إن قضية الأقاليم والدستور وشكل الدولة وغيرها من القضايا المتعلقة بالحوار الوطني التي كانت من مسؤوليات الهيئة الوطنية، هي قضايا لم تحسم وكانت محاولات القفز عليها وفرضها بالقوة سبباً من أسباب الخلاف السياسي الداخلي.
وبالنسبة إلى توسّع «القاعدة» في محافظات الجنوب، قال عبد السلام إن هذا التنظيم يتوسع ويسقط محافظات في الجنوب ويسيطر على موانئ ويحصل على مليارات من عائدات الضرائب والجمارك والبضائع في المكلا، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد أن المشروع الذي يعد لليمن هو تمكين القوى المتطرفة من السيطرة على ثروات البلاد.
في هذا الوقت، كان المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ أحمد يبحث مع وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد التطورات اليمنية. وأكد بن زايد أن دولته «لن تدخر جهداً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يخفف من تداعيات الأحداث الجارية في اليمن على حياة الشعب اليمني عن طريق التحالف».
على المستوى الميداني، سجل «التحالف» مجزرةً جديدة في صنعاء، حيث قتل القاضي اليمني يحيى محمد ربيد مع سبعة أفراد من أسرته في غارةٍ على منزل ربيد في صنعاء.
وأوضح ابن شقيق القاضي أن الأخير كان يرأس المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب، والتي أصدرت أحكاماً في أوقات سابقة على متهمين بالانتماء الى تنظيم «القاعدة».
وفي غارات جوية على مديرية بلاد الروس في صنعاء، أصيب خمسة أشخاص من الجنسية الإثيوبية، فيما جدد طيران «التحالف» شنّ غارات على معسكر الصباحة في صنعاء وغارات أخرى على مزارع دواجن في منطقة بيت القحوم ومنقطة ريدة في محافظة عمران. كذلك شن «التحالف» سلسلة غارات على صنعاء استهدفت جبل نقم ومعسكر الحفا ومبنى الهندسة ومناطق قرب جبل النهدين وسط تحليق متواصل للطيران.
وعلى صعيد معارك الداخل، استهدف الجيش و«اللجان الشعبية» مخزن أسلحة تابعاً للمجموعات المسلحة المؤيدة للعدوان في منطقة الأحيوق في تعز.
على الجبهات الحدودية، قتل عسكريون سعوديون في عملية قنص جنوب شرقي الرمضة في جيزان، فيما نقلت وسائل إعلام يمنية مقتل عدد من العسكريين السعوديين وإصابة آخرين في قصف يمني مدفعي غرب منفذ الطوال في جيزان.
وشهدت مواقع عسكرية سعودية في الخشل والفريضة وبرج أشعف وشمال قرية وعلان ووداي شرقان ومعسكر قزع والدود في جيزان قصفاً من قبل القوات اليمنية.
إلى ذلك، اغتال مسلحون رجل الأعمال اليمني محمد عوض التميمي في مدينة المنصور في عدن، بعد خروجه من منزله، وذلك في مواصلة لعمليات الاغتيالات التي تجري في عدن، في ظلّ الانفلات الأمني الكبير الذي تشهده المحافظة الجنوبية.