كرر وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعلون، موقف تل ابيب برفض اي سيطرة أو نفوذ ايراني في سوريا، مشدداً على أنه إذا ارادت اسرائيل الاختيار بين سيطرة ايران أو "داعش" على الحدود السورية، فهي تفضل أن تكون الجمهورية الإسلامية بعيدة عن الحدود. ورأى أن "الحضور الايراني في سوريا هو اخبار سيئة" بالنسبة إلى اسرائيل. وكان يعلون قد اعتبر خلال كلمته امام مؤتمر معهد ابحاث الامن القومي، أن "داعش" افضل بالنسبة إلى إسرائيل من ايران. واضاف، خلال زيارته لليونان، أن "من الممنوع ترك سوريا للسيطرة والنفوذ الايرانيين". واتهم طهران بأنها العامل الاساسي لعدم الاستقرار في الشرق الاوسط، وانها "مشغولة بنشر الارهاب في منطقتنا وما وراءها". وتناول يعلون الموقف الايراني الرافض لأصل وجود اسرائيل، بالقول "انه لا يوجد أي خلاف جغرافي مع ايران، ولكنها لحد الآن تسعى إلى إزالة اسرائيل عن الخريطة".

يعلون: تركيا تسمح
لداعش بإقامة بنية تحتية
له في أوروبا

وبموازاة الاتصالات التي تجري بين تل ابيب وانقرة، فاجأ يعلون بتوجيه الانتقادات الى السياسة التركية، وهو ما قد يشير الى بعض الصعوبات التي تعترض المفاوضات بين الطرفين التركي والاسرائيلي. واتهم يعلون، خلال زيارته اليونان، أنقرة بمساعدة تنظيم "داعش"، مؤكداً أنها "في الوقت الحالي تساعد الارهاب، وداعش يستفيد من المال التركي بفضل شراء الاتراك للنفط من داعش". مع ذلك، اعرب يعلون عن أمله أن "تتحسن العلاقات مع تركيا وأن تكون جزءاً من النضال ضد الارهاب"، لافتاً الى أن الطرفين تمتعا في الماضي بعلاقات جيدة جداً، لكن الحكومة التركية اختارت تدهور العلاقات. واعتبر أن "عودة العلاقات مرتبطة بالحكومة التركية والقيادة التركية اذا ما ارادت أن تكون جزءاً من أي تعاون في الحرب ضد الإرهاب". لكنه عاد واعتبر ان تركيا الآن ليست في هذا الوضع، معرباً عن أمله أن يتوقف دعمها للإرهاب.
واشار وزير الأمن الإسرائيلي ايضاً، الى أن تركيا تسمح "للجهاديين" بالانتقال "من اوروبا الى سوريا والعراق ومن ثم العودة الى اوروبا، كي يشكلوا بنية تحتية ارهابية تابعة لداعش في اوروبا"، داعياً الى ايقاف هذا الأمر.
وفي ما يتعلق بالتقديرات عن الدور الذي تلعبه تركيا في محاولة تهدئة الاجواء في المنطقة، تناول يعلون ايضاً العلاقات بين "حماس" وأنقرة. وراى أنها "ما زالت تستضيف في اسطنبول هيئة ارهابية تابعة لحماس من خارج قطاع غزة". وتابع أنه "اذا توقفت كل هذه الظواهر، وكانت تركيا مستعدة لترميم العلاقات معنا، فقد تكون جزءاً من تعاون دول المنطقة في محاربة الإرهاب، بدلاً من أن تساعده". لكنه عاد وأكد أن تركيا "لم تقرر إذا ما كانت تريد أن تكون جزءاً من مكافحة الإرهاب".
واثنى يعلون على التعاون مع اليونان، مشيراً الى أنها "حليفة مهمة" بالنسبة إلى إسرائيل، وكلتا الدولتين تواجه تحديات مشتركة تطرق ابواب العالم الغربي وتهدد النظام والاستقرار". والتقى يعلون خلال زيارته كبار المسؤولين في اليونان، من وزير الدفاع الى رئيس اركان الجيش، اضافة الى رئيس البرلمان المحلي.